متى تجمعي شوقي وشوقك تظلعي ... ومالك بالعبء الثقيل يدان
هذا الشعر لعروة بن حزام من قصيدة طويلة له ولكن الشاعر الفارسي عبد الرحمن جامي في كتابه ليلى والمجنون ينسب القصة إلى المجنون. ... وكل عند صاحبه مكين
ليلى الأنثى تلعب بالنار. فقد زارها قيس فأكرمت زيارته وحادثته ولكنها أرادت أن تعلم هل لها عنده مثل ما له عندها فجعلت تعرض عن حديثه ساعة بعد ساعة وتحدث غيره ونظرت إلى وجه المجنون قد تغير وامتقع وشق عليه ما فعلت فأنشأت تقول:
كلانا مظهر للناس بغضًا
تبلغنا العيون مقالتينا ... وفي القلبين ثم هوى دفين
فلما سمع هذين البيتين شهق شهقة عظيمة وأغمي عليه فمكث كذلك ساعة ونضحوا الماء على وجهه حتى آفاق وتمكن حب كل واحد منهما في قلب صاحبه وبلغ منه كل مبلغ ثم انصرفت عنه وهو من أشد الناس سرورًا وأقرهم عينًا. ... هل تنفست في السحر
جاء قيس منزل ليلى يطلب قبسًا من نار وهو متلفع ببرد له من البرد فأخرجت ليلى له نارًا في عطبة فأعطته إيَّاها ووقفًا يتحدثان فلما احترقت العطبة أخذ خرقة من برده وجعل النار فيها فكلما احترقت خرق أخرى وأذكى بها النار ثم انسابت النار إلى راحتيه دون أن يشعر. وقد لخص شوقي ذلك الحديث:
رب فجر سألته
ورياح حسبتها ... جررت ذيلك العطر
ولكن ليلى تخشى عليه خطر النار فتقاطعه: ... راحتاه وما شعر
ويح قيس تحرَّقت
هذا الحب يصاب بلعنة وأي لعنة. فقد لغا الناس في حبهما وأرجفوا الأراجيف وذكروا لقاءهما ليلة الغيل إذ يقول قيس: ... لكم غير حب صادق ليس يكذب
أبت ليلة بالغيل يا أم مالك
وقد كرهت ليلى هذا البيت خشية الأقاويل. ... كأنك عما قد أظلك غافل
ولما أتى قيس بن ذريح ليلى شفيعًا لسميِّه ابن الملوح ومثيله في جنون العشق قال لها: