فهرس الكتاب

الصفحة 3927 من 23694

هذا، وقد تضافرت أدلة لا تُحصى كثرة على تقرير هذا المعنى، أو ترسيخ هذه القيم التي تعتبر أسسًا للحضارة الإنسانية في كل عصر، من الحق والعدل، والمساواة والحرية، والإخاء الإنساني العام، والتواصل الحضاري الذي عبّر عنه القرآن الكريم بالتعاون على البر والتقوى، وتحريم تقطيع آواصره بالتعاون على الإثم، والتحالف على العدوان، بل وفرض الإسلام"الجهاد"فرضًا عينيًا على كل قادر على حمل السلاح، رجالًا ونساء على سواء، بالإجماع، حالة استيلاء العدو على جزء من أراضي العرب وديار المسلمين، وبذل أغلى التضحيات بالأنفس والأموال، من أجل استرداد ما استولى عليه العدو عنوة، في مثل قوله تعالى: (وأخرجوهم من حيث أخرجوكم، والفتنة أشدُّ من القتل( بل ترى القرآن الكريم يرتب على التهاون في أمر النهوض بعبء الجهاد، والنفير العام -في مثل هذه الحال- جزاء الخزي في الدنيا، والعذاب الأليم في الآخرة، توحيدًا للمصير في الدارين، لوحدة السبب، كل أولئك، للقضاء على ظاهرة البغي والعدوان، والإخراج والتشريد من الديار، والاستلاب والاستضعاف في الأرض، لقوله عز شأنه: (إلا تنفروا، يعذبكم عذابًا أليمًا، ويستبدل قومًا غيركم، ولا تضروه شيئًا (( 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت