فهرس الكتاب

الصفحة 3928 من 23694

ولقوله جل ثناؤه: (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله، والمستضعفين (( 119) . وقوله سبحانه: (والذين إذا أصابهم البغيُ، هم ينتصرون (( 120) انتصافًا لأنفسهم من عدوهم، ولقوله عز وجل: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم( بل ترى القرآن الكريم لا ينهي عن التهاون في طلب العدو لمقاتلته، ورده عن غيه وعدوانه، ودحره، مشيرًا إلى أن ما يلقاه المجاهد من النصب والآلام، هو أمر طبيعي مشترك بينه وبين عدوه، لأن هذا هو شأن الجهاد وآثاره، فينبغي أن يمضي المؤمن في جهاده، مرابطًا صابرًا محتملًا أشد المشاق، ولا يصدَّنه عنه ما يلقى من عظائم المحن، ويعاني من أفدح الآلام، لأنها - كما يشير القرآن الكريم- أمر مشترك، وإنما الفارق الحاسم بين المجاهد وعدوه، أن ما يرجو المؤمن من النصر في الدنيا، والمثوبة والجنة، في الآخرة، خلاف ما يرجو عدوه!، مصداقًا لقوله سبحانه: (ولا تَهنوا في ابتغاءِ القوم، فإن كنتُم تَألَمون، فإنهم يألمون كما تألمون، وترجون من الله ما لا يرجونَ (( 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت