فهرس الكتاب

الصفحة 3934 من 23694

من الثابت أن بيان الرسول( وتفسيره للشريعة بعامة، لم يكن منشؤه النص دائمًا، بل كان بعضه بالاجتهاد الذي لحقه إقرار الوحي.

يرشدك إلى هذا، أن كثيرًا مما ورد في السنة، قد جاء زائدًا عما في الكتاب، وليس منصوصًا عليه بعينه - كما قدمنا في المقال السابق. فدل ذلك حتمًا، على أنه مشتق من قواعد التشريع العامة، أو مقاصده الكلية، أو قياسه العام (133) ، وهذا اجتهاد بلا ريب، فاجتهاد الرسول( أمر واقع لا شك فيه، إذ كان يلجأ إليه( كلما أعوزه الوحي في الوقائع المعروضة التي لا تحتمل التأخير، فيجتهد برأيه فيها، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، كما هو معلوم، فضرب بذلك مثلًا حيًا، ليُتأسى به( في سلوكه سبيل الاجتهاد بالرأي بوجه عام.

هذا، ولما كان الاجتهاد موطن الاحتمالات، ما دام يجتهد( بوصفه بشرًا عاديًا، فاحتمال الخطأ قائم، لكن الرسول لا يُقر على الخطأ، إجماعًا، إذ يتولاه الوحي بعد ذلك بالتصويب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت