فهرس الكتاب
وأضاف سيبويه قوله:"هذه الحروف الأربعة إذا وضعت لسانك في مواضعهن انطبق لسانك إلى ما حاذى الحنك.. فالصوت محصور بين اللسان والحنك". ولذلك أسمى سيبويه الحروف المطبقة حروفًا محصورة.
يقابل الإطباق الانفتاح كما في الدال والذال والسين. يقول ابن جني مرددًا قول سيبويه:
"لولا الإطباق لصارت الطاء دالًا والصاد سينًا والظاء ذالًا".
وإلى جانب الإطباق والانفتاح هناك تقسيم مقارب له: الحروف المستعلية والحروف المنخفضة.
وليس يخلو الاستعلاء من بعض الاتصال بالإطباق. يعرف الزمخشري الاستعلاء بقوله:
"ارتفاع اللسان إلى الحنك أطبقت أم لم تطبق ("المفصَّل") . والحروف المستعلية هي عند النحاة الحروف المطبقة الأربعة المذكورة"الطاء، الظاء، الصاد، والضاد"يضاف إليها القاف والخاء والغين. في هذه الحروف الأخيرة استعلاء وليس إطباق ولعله من الصعب أن نفرق بين التفخيم من جهة والإطباق والاستعلاء من جهة ثانية. وقد تحدث النحاة العرب عما يسمونه"التغليظ"أو"التسمين"ويقابله الترقيق. والراجح أن هذه الصفات تطلق على بعض الحروف التي يكون لها وقع خاص (أو وقع فخم) على السمع. كما في الحروف السبعة المشار إليها: الطاء والظاء والصاد والضاد والقاف والخاء والغين."
وتضاف إليها اللام والراء في حالات خاصة.
فقد كانوا يفرقون بين اللام المغلظة واللام المرققة. واتفقوا على أن اللام المضعفة في اسم"الله"تطلق مغلظة وجوبًا إذا كانت مسبوقة بضمة أو فتحة. ومرققة وجوبًا إذا كانت مسبوقة بكسرة فيجب القول (ورحمة الله) أو (ختم الله على قلوبهم( بتغليظ اللام.و (بسم الله( بترقيقها.
ويتولد أيضًا تفخيم الراء من الجوار الصوتي فسبب التفخيم هو جوار الفتحة أو الضمة أو الحروف المستعلية (الطاء، الظاء، الصاد، الضاد، القاف، الخاء، والغين"."
مثلًا: قرطاس، مرصود، إرضاء، رقاب، رخاء، رغاء (صوت البعير) بتغليظ الراء.
وترقق الراء بجوار الكسرة أو الياء: قريب مريم.