فهرس الكتاب

الصفحة 4071 من 23694

في البروج يبدأ اللحن أقل سرعة: (والسماء ذات البروج، واليوم الموعود، وشاهد ومشهود..(، في سبع آيات متجانسة النغمات، ثم يسترخي الإيقاع في أربع آيات طويلة: (وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد، الذي له ملك السموات والأرض، والله على كل شيء شهيد(، تحس النفس بعدها بالحنين إلى النغمة الأولى الراكضة فسرعان ما تعود.. (إن بطش ربك لشديد، إنه هو يبدئ ويعيد(، في إحدى عشرة آية متعانقة تحمل شدة الإيقاع الأول ودرجته وارتفاعه.

في الفجر يبدو الإيقاع أسرع في خمس آيات: (والفجر، وليال عشر، والشفع والوتر..(، تتلوها تسع آخر تتغير فيها النغمة وتنساب للحديث عن عاد وثمود وسرد الماضي: (ألم تر كيف فعل ربك بعاد..( ثم تتغير النغمة ثالثة وتمتد وتنبسط في آيتين طويلتين: (فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن(، بعدها تعود نغمة البداية رويدًا رويدًا سريعة زاجرة: (.. كلًا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين، وتأكلون التراث أكلًا لمًَّا..(.

وهذا كله معنى ما نقوله من أن القرآن يلجأ إلى أسلوب التوقع والترقب بأن يلقي في النفس أولًا نغمة ما، ثم يوقع على أحاسيسها ومشاعرها وتوقيعات شتى يعود بعدها إلى نغمة البداية حيث تنتظرها النفس في شوق ولهفة وحنين.

*الإضافة:

تستعمل الإضافة في وزن الشعر وفي لحن الموسيقى، في الأول حين يريد الشاعر أن يزيد حرفًا أو حرفين على بعض التفعيلات ويسمى ذلك بعلل الزيادة، وفي الثانية حين يريد الفنان أن يدون موضع العلامات التي تنخفض أو ترتفع عن خطوط المدرج وفراغاته، ويسمى ذلك بالخطوط الإضافية، وتعد الإضافة في الحالتين جزءًا من الوزن أو من اللحن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت