فهرس الكتاب

الصفحة 4222 من 23694

4-مخرج الراء يوافق ما نعبر عنه اليوم بالصوت اللثوي، وهناك تقارب بين الراء واللام والنون، ويعد بعض المحدثين هذه الثلاثة أصواتًا لثوية وقد أثبتت تجارب هؤلاء أن القدماء -ومعهم ابن جني- كانوا على حق في الربط بين هذه الأصوات الثلاثة، ذلك أنها تشترك -ومعها الميم- في قرب المخرج، والوضوح السمعي Sonority وفي الشيوع وكثرة الدوران على الألسنة لسهولتها، ولهذا شبهت بأصوات اللين وتسمى جميعًا بالأصوات المائعة Liquids (82) أو أشباه الحركات، وقد عرف ابن جني شبه النون والميم بحروف اللين فقال (82) (إنهم أدغموا النون في الميم لاشتراكهما في الغنة والهوى في الفم، ثم أنهم حملوا الواو في هذا على الميم، فأدغموا فيها النون لأن الواو ضارعت الميم بأنهما من الشفة، وإن لم تكن النون من الشفة، فأجازوا إدغام النون في الياء) وقد علق الدكتور إبراهيم أنيس على هذا الكلام وغيره للمبرد فقال (83) فنحن إذن نرى أن بعضًا من علماء العربية المتقدمين قد أحسَّ ببعض ما نحس به، وإن أخطأ تفسيره، فعمد إلى المنطق يفسر به الظواهر اللغوية) يعني أن الصوت الشائع كالنون والميم يتعرض للإدغام.

5-وصف مخرج الطاء والدال والتاء، وهي أصوات أسنانية لثوية، وصفًا دقيقًا، يناسب نطقنا الحالي لها، وكذلك وصفه لمخرج الظاء والذال والثاء، وهي أصوات أسنانية ووصفه لمخرج الفاء، وهي صوت أسناني شفوي، وقد بلغ ابن جني غاية الدقة في ترتيب الفاء والباء والميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت