فهرس الكتاب

الصفحة 4269 من 23694

ثم اتبع الكتاب بفهارس واسعة استغرقت ثمانيًا وثمانين صفحة تقريبًا. منها الفهارس العامة، ثم فهارس التراجم والشيوخ والآيات القرآنية والأحاديث الشريفة والخطب والأمثال والشعر.. إلخ.

وحين نباشر بقراءة الكتاب نجد هذه الترجمات الواردة فيه متفاوتة في الطول، حسب أهمية صاحبتها من جهة، وكثرة الأخبار المروية عنها بوجوهها المختلفة من جهة أخرى، فهناك ترجمات تزيد على عشرات الصفحات كترجمة (4) أسماء بنت أبي بكر التي بلغت حوالي ثلاثين صفحة (5) ومريم بنت عمران التي تجاوزت ترجمتها الأربعين صفحة، بينما هنالك ترجمات لا تزيد على السطر أو بضعة الأسطر.

والترجمة عنده لا تأتي لشهرة تاريخية فقط، وإنما ربما أتت لشهرة فنية. وقد ترافقها قصة غرام طريفة كما في ترجمة (6) سلامة جارية يزيد. هذه الجارية التي أحبها الأحوص حين كان يجالسها مع عبد الرحمن بن حسان في المدينة ويناشدانها الشعر. فأحس عبد الرحمن أنها تحب الأحوص كذلك وتعرض عنه هو، فأوصل خبر هذه الجارية وفنها إلى يزيد بن معاوية وكان يزيد يحب الشعر والغناء، فاشتراها يزيد. ثم تواصل الأحوص إلى يزيد مادحًا، واحتال في اللقاء بسلامة، وعلم يزيد بذلك اللقاء، فلم يمنعه وإنما ساعد على إتمامه خفية، وجلس بحيث يسمع ما يجري دون أن يراه المجتمعان فكان بين الأحوص وسلامة حوار شعري جميل قال فيه الأحوص:

أمسى فؤادي في هم وبلبال

فقالت: ... وقد يئست وما أصحو على حال

صحا المحبون بعد النأي إذ يئسوا

فقال: ... فعنك سلام ما أمسيت بالسالي

من كان يسلو بيأس عن أخي ثقة

فقالت: ... حتى تفارق مني الروح أوصالي

والله وَالله لا أنساك يا شجني

فقال: ... يا قرة العين في أهل ولا مال

والله ما خاب من أمسى وأنت له

وحين سمع يزيد هذه المحاورة استدعاهما، وعرف صدق حبهما فوهبها للأحوص. ... أو هممنا بخشوع (9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت