فهرس الكتاب

الصفحة 4271 من 23694

كما يذكر المؤلف عدة أماديح لعريب في الخليفة المستعين (16) . ... من الحزن إني بعد هذا لذو صبر (24)

وقد ترجم ابن عساكر للزاهدات المتعبدات، كأم الدرداء (17) ، كما ترجم لامرأة اشتهرت بالوفاء لزوجها كهند الفزارية (18) ؛ فهي بالإضافة إلى جمالها وأدبها وعقلها، كانت من أشد النساء وفاء لزوجها في حياته وبعد مماته. وربما يترجم لامرأة راوية للحديث فينقل عنها حديثًا واحدًا، كأم محمد بن سليمان بن أبي الدرداء (19) .

وقد أفراد المؤلف قسمًا من كتابه لمن عرفن بالكنى من النساء، ثم لبعض النساء المشهورات القريبات نسبًا من المشاهير، مثل أخت رابعة (20) ، ولم يذكر اسمها، وجدة عبد السلام بن مكلبة (21) ، وأيضًا لم يذكر اسمها، لأن مثل هذه الأسماء غير معروفة فيما يبدو. ومثل أولئك امرأة من بني مرة (22) روى عنها بعض الحديث، وامرأة ذكوانية (23) اكتسبت شهرتها بفصاحتها وحسن منطقها، ينقل عنها قولًا قالته بين يدي معاوية تعرض فيه ظلامتها ضد واليه زياد بن أبيه، وتستعيد حقها بقوة عارضتها وفصاحة مقولها.

والقارئ المتمعن في هذا الكتاب يجد لذة أيما لذة، لأنه ينقله من خبر إلى شعر، إلى حديث عن الحب ثم آخر عن الزهد، وثالث عن الفصاحة واللسن. وكم تلفتنا أخبار عمر بن عبد العزيز، التي توزعت في ثنايا الكتاب خلال ترجمة أو أخرى لبعض من لهن صلة به أو قرابة. وتستحق مثل هذه الأخبار وغيرها، أن تفرد لها أبحاث خاصة، يجد لها كاتبها، من محتويات هذا الكتاب موردًا عذبًا ومعينًا لا ينضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت