فهرس الكتاب
وخوارزم جزء من الإمبراطورية العربية والإسلامية في ذلك الوقت تكلم العلماء والنابهون فيها وكثير من أبنائها اللغة العربية وكتبوا بها بدافع تنفيذ تعاليم الدين الجديد الذي جاءهم به العرب فاعتنقوه وعاصروا وأغنوا الحضارة العربية وهي في أوجها وتفاعلوا معها وأعطوها من أنفسهم وعلوم الآخرين، إنهم النابهون الأقدمون الذين اشتركوا طوعًا في تكوين التراث العلمي العربي بعد أن سهّلت لهم اللغة العربية والإسلام الانصهار والنهضة العربية فأغنوا وأعطوا العالم.
إننا إذ نشيد بالعروبة حينما أعطت النور والحضارة لا نشيد بها تعصبًا أعمى، فيغلق هذا التعصب أعيننا عن حضارات الآخرين فننغلق في بوتقة مقفلة من العصبية العرقية المتخلفة مدحورين بل نعتبر العروبة ليست إلا دم الإنسان الحر المنفعل المتفاعل في حضارات الآخرين وتقدمهم العلمي والناقل المبدع الذي يستفيد من تراكم المعرفة للحضارات الأخرى ويكون عاملًا لتوريدها أيضًا للآخرين، وبذلك يتكون الإنسان العربي المحبّ لحرية الرأي العلمي والتشجيع عليه صريحًا في آرائه عدلًا في نظره إلى الناس وإلى الأمور حتى ولو اصطدم كثيرًا أو قليلًا بإولئك الذين يريدون أن يسيروا في أمور حياة أجيالنا العربية سيرًا غوغائيًا.
العلم استمرار في اكتشاف المجهول ومعرفة أسراره ووضع وتطوير القواعد الثابتة لهذه الاكتشافات في سبيل استمرار الإنسانية والوصول إلى الأفضل والأرقى.
الصياغة: التكوين الفني للاحساسات الداخلية وابتداع الصور لها وإيجاد أسلوب المحاجة المنطقية وهي وسيلة تمكن الإنسان من إيجاد علاقة لا بد منها للعيش مع الآخرين والسعي لنكون على أحسن صورها فاعلين أو منفعلين.
النقل والترجمة: نقل علوم الآخرين والمتقدمين بصياغة أمينة إلى اللغة المتداولة لينتفع بها الباحثون.