فهرس الكتاب

الصفحة 4291 من 23694

وأبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي المحتفى به كان في مقدمة العلماء الذين افتخرت بهم الحضارة العلمية العربية في العصر الوسيط وحتى اليوم بمفهوم الإنسان العربي المنوّه عنه وأحد الذين ساهموا مساهمة كبيرة في تكوين التراث العلمي العربي وإغنائه علمًا وصياغة ونقلًا وترجمة.

مناقشة كتابي السند هند الموجز والجبر والمقابلة وتحري نقاط الإبداع والعبقرية:

السند هند: اسم محرف من سد هانتا ومعناها (المعرفة) وقد أطلق فيما بعد على كتاب يبحث في علوم النجوم، وهناك خمسة مجاميع في الرياضيات والفلك تحمل هذا الاسم أقدمها (سوريا، سد هانتا) وقد وضع شعرًا في أربعة عشر بابًا، من هذه المجاميع (بانكاسد هانتيكا) التي وضعها العالم الهندي فراهميهرا عام 505م.

ومع أن الغالب على مجاميع سدهانتا كلها أثر العلم اليوناني من الرياضيات والفلك فإن فيها كلها أيضًا جهدًا لإبراز العلم الهندي القديم قدر الإمكان.

ومن فضل هذه المجاميع عنايتها بعلم المثلثات ففي مجموع (سوريا سد هانتا) أول ذكر للجيب واسمه في السنسكريتية (جفا) وفي هذا المجموع نفسه إشارة إلى الجيب المقلوب.

في سنة 771 جاء إلى بغداد (أيام الخليفة المنصور العباسي) وفد من السند (غربي الهندي) كان فيه رجل عارف بالرياضيات والفلك ويبدو أنه كان يحمل نسخة من كتاب (سوريا سد هانتا) فأملى موجزًا له أو أشياء منه عندئذ أمر المنصور بأن ينقل هذا الموجز إلى اللغة العربية وعهد بذلك إلى إبراهيم بن حبيب الفزاري.

وظهر هذا الكتاب مجردًا من البراهين الرياضية، وقد نقل الفزاري جداول الكتاب من السنين الهندية (وهي سنون نجمية) إلى سني العرب (وهي سنون قمرية) لذلك يمكن أن يُقال أن الفزاري وضع على مذهب السند هند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت