فهرس الكتاب

الصفحة 4702 من 23694

ويشير القاموس المحيط أيضًا إلى المعنى الخاص الذي يستأثر به التأويل من دون التفسير بمعناه الأعم، وهو تدبير الأمر في النص تدبيرًا مرجعه الردُّ للمعنى إلى"غايته المرادة"وهو الذي استأثر به معنى التأويل، أقول يشير القاموس المحيط إلى هذا بقوله"وتأوَّلهُ، دبَّره، وقدَّره، وفَسَّره" (25) وهذا وإن كان يُشعر بالترادف، غير أن ما بين أيدينا من المعاجم لا تجعل من معنى التفسير"التدبير والتقدير"إذ ورد في القاموس المحيط نفسه، ما يحدد معنى التفسير، بقوله:"الفَسر، الإبانة، وكشفُ المغطَّى كالتفسير (26) ، فلا تدبير ولا تقدير كما ترى."

هذا، ويكون من التفسير كشفُ المراد عن"المُشكل"من الألفاظ، كالمشترك، بما وضع لَفظُهُ لأكثرَ من معنىً هو حقيقةٌ في كلٍّ منها، ولكن هذا ضربٌ من التصرف في اللفظ نفسه، لا في المعاني، لأن اصطفاء معنى من معاني اللفظ الذي وضع له على سبيل الحقيقة، وترجيحه بالدليل على أنه المراد، ليس تغييرًا له عن معناه الأصلي، بل تقرير له على معنى من معانيه الأصلية المتبادرة على سواء من حيث القوة في الدلالة، وهذا ما أشار إليه الآمدي (27) ، بما يؤكد أنه ليس تأويلًا حيث يقول ما نصه:"وقولنا، التأويل ـ حَملُ اللفظ على غير مدلوله الظاهر منه"احتراز عن صرف اللفظ"المشترك"من أحد مدلوليه إلى الآخر، فإنه لا يسمى تأويلًا."وهذا بيِّن."

التأويل يتضمن معنى السياسة في تدبير معاني النص والتنسيق بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت