هذا، والإمام الطبري يستنكر المنازع البعيدة في"التأويل"ولو كانت من محتملات النص، تجد هذا مصرحًا به في مثل قوله:"والذي قاله"السُّدِّي"في ذلك ـ أي من المعاني التي يحتملها قوله تعالى: (كذلك يُريهم الله أعمالهم حَسَراتٍ عليهم((92) ـ وإنْ كان مذهبًا تحتمله الآية، فإنه"منزع بعيد"ولا أثر تقوم به حجة فيسلم لها، ولا دلالة في ظاهر الآية إنه"المراد"فإن كان الأمر كذلك، لم يُحَلْ ـ من الإحَالة وهو التأويل أو الإرجاع ـ ظاهر التنزيل إلى باطن التأويل"جـ 3 ص 299.
هذا، والمقصود بالظاهر"هو ما تعرفه العرب من كلامها، والباطن، ما يأتي بالاستنباط من الظاهر، وإعمال الرأي فيه، على طريق العرب في بيانها (93) أيضًا"ويؤكد الإمام الطبري التزامه بهذا الأصل في مواطن أخرى، ومنها قوله:"وغير جائز تركُ الظاهر المفهوم من الكلام، إلى باطن لادلالة على صحته"جـ 2 ـ ص 15.