فهرس الكتاب

الصفحة 4738 من 23694

ترى إعمال وتطبيق هذه القاعدة، وما تفرعت عنه من الأصل العام، والالتزام بهما ـ ترى ذلك جليًا في مواطن عدة من تفسير الإمام الطبري، ضبطًا وإحكامًا لمنهج"التأويل"كيلا ينحرف عن مساره الأصولي، ومنهجه العلمي، وتحديدًا لمجاله، ليؤدي وظيفته في غاية من الدقة ، دون حَيف على المعنى المراد، ولا إجحاف بحقيقة اللفظ، وترى الإمام الطبري، يتناول تفسير الآي على أساس من هذين الأصليين، الأصل العام وما تفرع منه ـ تناولَ المدلِّ العريق الخبير بتصاريف القول، ووجوه البيان، وأساليب الأداء، وحقائق التنزيل، حيث يقول ـ على سبيل المثال ـ في تفسير قوله تعالى: (ومن يعمل سوءًا، أو يظلم نفسَه، ثم يستغفر الله، يجد الله غفورًا رحيمًا"(98) ."

قال أبو جعفر ـ يعني الطبري ـ:"والصواب من القول عندنا، أنه عَنى بها كلَّ من عمل سوءًا، أو ظلم نفسه، وإن كانت نزلت في أمر الخائنين والمجادلين عنهم الذين ذكر الله أمرهم في الآيات قبلها"جـ 9 ـ ص 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت