فهرس الكتاب

الصفحة 4758 من 23694

هذا، ومن الاستدلال على أن الإمام الطبري يجعل لمعنى الجملة في الآية الكريمة تأثيرًا على تكييف معنى اللفظ، فذلك ـ على سبيل المثال ـ في مثل تفسيره لقوله تعالى: (وأنهم إليه راجعون((127) فالاختلاف قائم في تفسير"الرجوع"، فبعد أن ذكر أنه على قولين: بالموت أو يوم القيامة، قال: وأولى التأويلين بالآية، القولُ الذي قاله أبو العالية: ـ يستيقنون أنهم يرجعون إليه يوم القيامة ـ لأن الله تعالى ذكره، قال في الآية التي قبلها: (وكيف تكفرون بالله، وكنتم أمواتًا فأحياكم، ثم يميتكم، ثم يحييكم، ثم إليه ترجعون ( فأخبر جل ثناؤه أن مرجعهم إليه بعد نشرهم، وإحيائهم من مماتهم وذلك لا شك يوم القيامة، فكذل كتأويل قوله:: (وأنهم إليه راجعون((128) . في الآية التي تليها من قوله تعالى: (الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم، وأنهم إليه راجعون(.

وهذا واضح في أن (الربط) بين الآيتين المتتاليتين، واجب، لتعيين المعنى المراد من (اللفظ) الوارد فيهما، لوحدة المعنى الموضوعي الذي يعالجانه، وهو من باب تفسير القرآن بالقرآن نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت