فهرس الكتاب

الصفحة 4783 من 23694

ومن آداب السماع ألا يقعد على السماع إلا مع أهله ومن يكون لك زيادة في مجالسته، وترك الإنكار على من تحرك في المجلس أو تواجد ـ عرفت مقصودة في حركته ووجوده أم لا ـ، وترك الاقتراح على القوال، وترك التقليد في السماع، وأكيس المستمعين من ميز بين وجده ووجوده وتواجده، ولا يجري فيه مجرى العادات والطباع. ومن العارفين والطباع. ومن العارفين بالسماع من قدم حال من يؤثر فيه السماع ويحركه، ومنهم من قدم حال الساكنين والمتمكنين، ومنهم من قال: إن من الواردات ما يوجب السكون فالسكون فيه أفضل ومنها ما يوجب الحركة فالحركة فيه أتم، ومنهم من قدم صاحب المكان على المتمكن، ومنهم من قدم المتمكن على صاحب المكان. ولكل واحدة من هذه العبارات شرح يطول ذكره بيناه في كتاب (شرح الأحوال) . وقد ذكرت في هذه الفصول ما فيه غنية للناظر إذا ساعده التوفيق وكرمه الحق والتحقيق والله تعالى ولي بلوغنا إلى محل المتحققين في الأحوال بمنة وسعة رحمته. ن (آمين) (132) .

آخر جزو السماع، وقد تم بحمد الله ومنّه وحسن توفيقه وفرغ منه وقت الضحى يوم الاثنين الخامس من جمادى الأولى من سنة ثلاث وستين وخمسماية.

كتبه محمد بن أبي المحاسن بن أبي الفتح بن أبي شجاع الكرماني المكتني بأبي العلا.

الحمد لله رب العالمين وصلواته على نبيه محمد وآله أجمعين.

الحواشي:

(1) في الأصل:"لهو".

(2) اعتمد الناسخ تليين الهمزة دون تحقيقها حيث تقرره قواعد التليين، وقد اعتمدنا في رسمنا تحقيق الهمزة حيث ترد في هذا النص جريًا على قواعد التحقيق الدارجة في أيامنا، وسوف لا نشير إلى ما يرد من ذلك في هذا النص.

(3 ) في الأصل:"العلم"ولا يقوم المعنى.

(4) كذا الأصل بأعجام الجيم، وجد الأمر، حقيقته وصريحه (اللسان: 3 / 113) ولعلها يا لهملة، ويكون معناها التعريف والتحديد.

(5) الأصل: استروخوا"بإعجام الخاء."

(6) سورة الرعد، الآية: 17.

(7) البقرة، الآية: 60 والأعراف، الآية، 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت