فهرس الكتاب
أما الأطباء الذين اشتغلوا بالصناعة في البيمارستان النوري طيلة الفترة التي تعنينا فقد حاول أحمد عيسى تعدادهم (30) ، والعدد الذي انتهى إليه الأطباء الذين عملوا بالبيمارستان مدة قرن من الزمن (من حوالي 560 هـ / 1165 م إلى حوالي 670 هـ / 1271 م يبلغ واحدًا وعشرين طبيبًا، وهو بدون شك عدد منقوص ونكتفي هنا بالإشارة إلى أربعة من الأطباء المشهورين الذين عملوا بالبيمارستان ولم يذكرهم وهم أبو المجد محمد بن أبي الحكم(31) ـ وقد سبقت الإشارة إليه ـ وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز السلمي (ت. 644 هـ / 1246 م) (32) ـ وقد تولى رئاسة الطب في دمشق (33) ـ والقاسم بن خليفة بن أبي أصيبعة (ت. 649 هـ / 1250 م) وقد قال عنه ابنه الطبيب المؤرخ:
".. ويتردد أيضًا إلى بيمارستان نور الدين الكبير وله الجامكية والجراية والناس يقصدونه من كل ناحية لما يجدون في مداواته من سرعة البرء وأن أمراضًا كثيرة مما تكون مداواتها بالحديد يبرئها بذلك على أجود ما يمكن ومنها ما يعالجها بالأدوية ويبرئها بها ويستغني أصحابها عن الحديد" (34) ، وقد كان اختصاصه الكحالة، والطبيب الرابع هو أبو العباس أحمد بن القاسم بن أبي أصيبعة، صاحب"عيون الأنباء"فقد قال عن نفسه"وكان لي أيضًا في ذلك الوقت [أي حوالي سنة 632 هـ / 1234 م] مقرر جامكية وجراية لمعالجة المرضى في هذا البيمارستان (أي النوري) " (35) .