فهرس الكتاب

الصفحة 4896 من 23694

3 ـ زاد تفكك المجتمع، وتفاقم التناقض بين طبقاته، فمن أغنياء غنى فاحشًا إلى فقراء فقرًا مدقعًا، ومن اهتمام بقشور الحياة وزخرفها إلى ترك لجوهرها وحقائقها، ومن منازعات عنصرية قومية، إلى خصومات دينية مذهبية.

4 ـ نشطت في هذا الدور حركة التأليف، وذلك لغيرة العلماء على العلم والدين، ولتشجيع المماليك للعلماء تقربًا للرعية المسلمة"والتقى في هذا التأليف مفهومان للأدب بمعناه الخاص، وبمعناه العام ولكن هذه الكثرة من الكتب التي ألفت في هذا العصر، لا هي إلى الأدب الصرف، ولا هي إلى المعرفة الصرفة، ولعل العلم الأساسي الذي ساق التأليف هذا المساق، هو تكدس التراث الأدبي طبقة بعد طبقة وجيلًا بعد جيل واتساع ذاكرة الجماعة العربية الشعرية، وتتابع شعراء العصور، العباسية" (7) ، مما لم يدع مجالًا إلا للتصنيف، وجمع ما ضمته بطون الكتب السابقة.

قبل أن نبدأ بدراسة غزليات صفي الدين الحلي وندخل في صميم الموضوع، لابد لنا من أن نشير إلى أن هذا الشاعر، لم يكن ذا باع طويل ومقدرة فنية في شعر الغزل، وإنما اشتهر في أبواب الفخر والحماسة والمديح ووصف الطبيعة، ذلك لأن مخاضات الحياة التي عاشرها وما فيها من حروب خاض غمارها، وارتحالات قام بها وألوان من التجارب عاناها، جعلته يلتصق شعريًا ببعض الفنون الأخرى ومنها الغزل.

ومن خلال قرائتنا لمعظم القصائد في ديوانه، ولباب الغزل والنسيبب منه خاصة، وجدنا أن غزل صفي الدين الحلي، ينقسم إلى ثلاثة أنواع:

1 ـ غزل صناعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت