فهرس الكتاب

الصفحة 4918 من 23694

ب ـ لاشك أن اللغة العربية أوسع اللغات وأغناها بالألفاظ والعبارات وأشدها تفننًا بالأوصاف والكنايات ولها في وصف كل عمر من الأعمار كلمات وألفاظ شتى بتفاوت دلالة ورؤيا.

وقد أشار العرب إلى عقود الأعمار كلها إشارات موجزة نذكر هنا منها مراحل الكبر وملامحها فقد قالوا: ابن الستين مؤنس الجليسين وابن السبعين أحكم الحاكمين أو أحلم الحالمين وابن الثمانين أسرع الحاسبين وابن التسعين واحد الأرذلين وابن المائة لا أنس ولا جنين. ووصفه صاحب العين أنه لاحا ولاسا أي لا محسن ولا مسيء (المخصص) .

وتزخر كتب اللغة بالألفاظ الدالة على الكبر والشيب وأكثرنا قد أطلع على ما جاء في كتاب"الألفاظ الكتابية"للهمذاني و"فقه اللغة"للثعالبي و"المخصص"لابن سيده و"تهذيب الألفاظ"لابن السكيت وغيرها من معجمات المعاني وكتب التراث وكذلك في العصر الأخير،"نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد"للشيخ إبراهيم اليازجي.

في تلك الكتب صفحات طوال وفقرات جامعة تتناول أوصاف الشيخوخة وتنطق بعبارات تدل على ملامحها وسماتها ولابد من بعض الأمثلة وإن تطاولت بعض الشيء.

يقال: عسى الشيخ وتسعسع وشاخ وتحنب وكبر وانحنى وأسنّ وهرم وأهتر وتقوس ودلف وجنأ يجنأ جنأ وجنوءًا فهو أجنأ وهو جنآء ويقال: وخطه الشيب ووخزه ولهزه وشاع فيه القتير ولفَّعه ويقال: رجل ملهوز إذا بدا الشيب في لهزمته وهو أشمط إذا اختلط البياض بالسواد وهو أشيب ولا يقال شيباء دائمًا وإنما يقال شمطاء كيلا يلتبس اللفظ بالشيباء التي تدل على آخر ليلة في الشهر وهي واوية قلبت فيها الواو ياء. ويقال هو شيخ كبير هرم هِمّ مدرهمُّ يفنٌ ودردح وجلحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت