فهرس الكتاب

الصفحة 4972 من 23694

"ومن الناس من يكره اجتماع الساكنين في الوقف كما يكره ذلك في الوصل، فيأخذ في تحريك الأول، لأنه هو المانع من الوصول إلى الثاني، فحركوه بالحركة التي كانت له في حال الوصل. فإن كان مرفوعًا حولوا الضمة إلى الساكن قبله، ويكون في ذلك تنبيه على أنه كان مرفوعًا، وخروج عن عهدة الساكنين وكذلك الجر تقول في المرفوع: هذا بكُر. والأصل: هذا بكر يا فتى. وفى الجر: مررت ببكِر. والأصل: ببكرٍ يا فتى.... ولا يفعلون ذلك فيما كانت حركته فتحة، نحو: رأيت الرجل والبكرَ. وقد أجازه الكوفيون. وإنما لم يجز ذلك في النصب من قبل أن الأصل من قبل دخول الألف واللام: رأيت رجلًا وبكرًا، في الوقف، فاستغني بحركة اللام والراء عن القاء الحركة على الساكن، فلما دخلت الألف واللام قامتا مقام التنوين، فلم تغير الكاف في (البكر) لما لم تغيّر في (رأيت بكرا) حين جعلت الألف بدلًا من التنوين. وأجروا الألف واللام مجرى الألف المبدلة من التنوين إذ كانت معاقبة للتنوين. وقال قوم: ينبغي على قياس من يقف بالسكون على المنصوب كما يقف على المرفوع والمجرور، ويقول: رأيت بكر وأكرمت عمرو، أن يقول: رأيت بكر وعمرو، كما يفعل في المرفوع وهو قول حسن وقياس صحيح. والكوفيون يجيزون ذلك في المنصوب كما يجوز في المرفوع والمجرور. قالوا: وذل لأن الغرض من هذا النقل الخروج من عهدة الجمع بين الساكنين، وذلك موجود في النصب كما هو موجود في الرفع والجر. وهو قول سديد."

*بعض العرب يجعل الياء المشددة في الوقف جيمًا:

قال: أبو العلاء في رسالة الصاهل والشاحج / 600:

"فهذه حكاية (سيبويه) أن بعض العرب يجعل الياء المشددة في الوقف جيمًا."

وغيره يجعل الوصل مثل الوقف. قال الراجز:

لا تعجبني لحجة المحتج

إن الفرار في الحروب منج

خالي لقيطٌ وأبو علجِّ

المطعمان اللحم بالعشجّ

وبالغداة فِلَق البرنجِّ

ينزع بالقرن وبالصِّيصجِّ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت