فهرس الكتاب
ل ـ كثير من الأعراف والعادات السائدة والمنافية لأصولنا الثابتة في التشريع الإسلامي، قد تسربت إلى بلادنا بفعل"الاستهواء"بتأثير من التيارات الأجنبية الوافدة، فعالجها الإسلام بوسيلة نفسية مماثلة، من"الإنكار القلبي الدائم"مع عقد العزم على التغيير، إن لم يستطعه في الحال، كي لا تجد لها في النفس مستقرًا، أو تصادف فيها هوىً، إذ الألف حامل على الاعتياد، وصارف ـ في الوقت نفسه ـ عن التبصر والتقدير والتقويم.
هذا، ومن البيِّن أن مبدأ"وجوب الإنكار القلبي الدائم"مع عقد العزم على التغيير، وربطه بالعقيدة، ضمانًا لتأصيله، قد شُرع وسيلة نفسية للحيلولة دون أن يجد المنكر له في القلب مستقرًا، كيلا تألفه النفس، بحكم تكرار الوقوع، إذ الألف سبيل الاستمراء والرسوخ، بحيث يصبح"المنكر"أمرًا معتادًا ومألوفًا، ولا جَرَمَ أن الاعتياد المألوف، صارف عن التقدير والتقويم والتبصر، كما هو الشأن في كثير من تقاليدنا وموروثاتنا التي تتنافى وأحكام الشرع الحنيف، بينما يظنها كثير من الناس ـ للأسف ـ أمرًا مشروعًا، على الرغم من أن بعضهم يدرك ما لها من آثار ضارة في التعامل، والتصرف والسلوك، وقد تكون من"العوائق"، التي تعترض سبيل تقدم الأمة، وتحول دون تحصيل مصالحها الحقيقية، وفي هذا من الضرر والفساد الاجتماعي مافيه!!...