فهرس الكتاب

الصفحة 5065 من 23694

أما"توحيد الغاية"فتراه في مثل قوله عزَّ وجلَّ: (والذين جاهدوا فينا، لَنَهْدِيّنَّهُم سُبُلَنا (( 91) ، وقوله تعالى: (وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم (( 92) ، وقوله عزَّ وجلَّ: (إنَّ صلاتي، ونُسُكي ومُحيايَ ومماتي، لله ربِّ العالمين، وبذلك أُمرت، وأنا أول المسلمين(.

فالغاية القصوى من الوجود الإنساني فيما تحدده مثل هذه الآيات الكريمة هي إسلام الوجه لله تعالى، وابتغاء رضاه، والجهاد في سبيله، لإقامة الحياة الإنسانية الكاملة بما تنهض على الأسس والمبادئ التي جاء بها شرعه الموحى به، تحقيقًا للظفر بسعادة الدنيا والآخرة، والاتجاه إلى الله تعالى، إنما يعني ـ فيما يعني ـ الاتجاه إلى الكمال، والخير الأسمى: (ولله المثَلُ الأعلى(.

هذا، وما أمر المهاجرين والأنصار في"امتزاج فطرتهم بمعاني الوحي الإلهي"، إلا نموذجًا فذًا، وخالدًا أبد الدهر، وليس أدل على سمو المبدأ، وصدقه، وعظمته وواقعيته، من عظيم آثاره!!!...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت