فهرس الكتاب

الصفحة 5080 من 23694

ولا مراء أن"الإيثار المطلق في العطاء"، من أعظم خلال الفطرة خيريةً وسموًا حين تستقيم على سَمْتها الأصيل، ويسري في كيانها روح الإيمان الحق، بالله عزَّ وجلَّ، ولولا هذا الامتزاج المؤتلف، لما كان ثمة وُسْعٌ أو إمكانية للارتقاء إلى هذا المستوى المثالي الرفيع، فكان بحق نموذجًا حيًا مضروبًا مثلًا للأسوة الخالدة، ولإقامة الحجة على الأجيال الخالفة بإمكانية تحقق هذا الامتزاج الذي قوامه حقائق الوحي، ومقومات فطرة التكوين، واقعًا وعملًا، غير مقصور على الذين أُوتوا شرف النبوة، بل وفي سائر البشر بوجه عام، وإلا ماكان لضرب هذا المثل الرائع، في الإيثار المطلق في العطاء، ونكران الذات، بالنسبة للأنصار قِبَلَ المهاجرين، أي معنى يسوِّغه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت