فهرس الكتاب

الصفحة 5125 من 23694

ويستبعد نصاه السابقان كليًا أن يكون من تهامة أو الحجاز أو أي مكان آخر ويحتمان قبول نجد موطنًا له. بقي أن تتحدد نجد المقصودة وأن يعرف أهي نجد اليمن أم نجد الحجاز في السعودية. ويتولى ابن ماجد نفسه إزالة الالتباس، ويقطع بأنه يعني نجد اليمن.

ففي كتاب الفوائد في أصول علم البحر والقواعد، يتغنى ببيت الشعر التالي:

تهامة مشتانا ونجد مصيفنا

ويشرحه فيقول:"فالمراد بنجد هنا صعدة وما يليها. ونجران شرقها. وسد مأرب شاميها للشرق. والجوف بقربه. والربع الخالي فهو على مشارق الجميع". (17) . ... يزورك من نجد وإن كنت متهمًا (19) .

ويستتبع هذا الشرح أن نجدًا مرادفة لصعدة في ذهنه. وبالتالي، عندما يقول أنه نجدي، يقصد أنه من نجد اليمن ومن مدينة صعدة بالذات. إذن هو يمني، كما مر في نسبه.

ويستعيد ابن ماجد بعض ذكرياته عن وقوفه على جبال صعدة، وهو يتأمل بحر اليمن، ويصف ما يراه، فيقول:"وأما آمنة وبناتها (جزر خالية في البحر الأحمر) ، فيراهن الناظر من جبال صعدة" (18) .

ج ـ تأييد المؤرخين والجغرافيين لشرح ابن ماجد:

ولا يختلف مدلول نجد عند المؤرخين والجغرافيين عن مدلولها عند أحمد بن ماجد. فنجد، وفي مفهوم مؤرخي اليمن، صعدة ومنطقتها.

فالخزرجي يقول:"وفي سنة اثنتين وخمسين سار الأمير أ سد الدين محمد بن الحسن بن علي بن رسول، والأمير شمس الدين أحمد بن الإمام المنصور عبد الله بن حمزة، والعساكر المظفرية إلى مدينة صعدة... ثم فتحت صعدة... ورتبا في صعدة الأمير عز الدين محمد بن الأمير شمس الدين أحمد بن الإمام وهبة بن الفضل، ورجع الأميران إلى صنعاء. وفي ذلك يقول الأمير عز الدين عزان بن سعيد بن نسر بن حاتم على لسان الأمير شمس الدين أحمد بن الإمام، ممتدحًا السلطان الملك المظفر."

سلام مشوق وده ما تصرما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت