فهرس الكتاب

الصفحة 5128 من 23694

2 ـ وثانيهما أنه فهم"أوطان"بمعناها الحديث، في حين ينبغي أن يتقيد باستعمالها الأصلي في القرن الخامس عشر: فقد جاء في لسان العرب:"الوطن المنزل تقيم به، أي بيت الإقامة المؤقتة، لا البناء الذي يملكه الإنسان ويسكنه على الدوام. ولو كلف فران نفسه عناء الرجوع إلى قصيدة ابن ماجد"البليغة في قياس سهيل والرامح"، لوجد الفكرة ذاتها مكررة ومشروحة في الأبيات 49 ـ 52 منها، وهي التالية:"

رعى الله جلفار ومن قد نشا بها

بها من أسود البحر كل مجرب ... وفارس بحر للشدائد بارع

يسرك في الأوصاف إن وصفت له ... حذور جسور في المهمات شاجع

إذا قام في شيءٍ يرجى كماله ... يقوم ولم يمنعه عن ذاك مانع.

كذلك استشهد غبرييل فران بالمراجع البرتغالية مثل باروس، وألبوكويركي، ورهمانج فاسكوداغاما، وحوليات دامياو، وخاصة كتاب دوارتيه باربوسا (27) . والعجيب أنه عاد إلى دوارتيه باربوسا ليشرح معنى تعبير"المعلم الفلكي"، (ماليمو كاناكوا) ، لكنه لم يحاول أن يستفيد من هذا الكتاب بالذات ليعرف معنى بيت ابن ماجد، لأن المؤرخ البرتغالي قال حرفيًا عن جلفار:"فمتى تجاوزنا بلدة بروفام، نصل إلى بلدة أخرى تدعى جلفار، يقيم فيها أثرياء ومشاهير المعالمة وكبار تجار الجملة. وفيها مصائد سمك هامة جدًا وأماكن غوص لصيد اللؤلؤ الصغير والكبير، وإليها يأتي مسلمو هرموز، ليشتروا اللؤلؤ وينقلوه إلى الهند وإلى بلدان أخرى". (28) . ... أتاني عقوب الشيب في آخر العمر

خامسًا ـ مولده ووفاته

عثر على اسم أحمد بن ماجد في مرجعين عربيين وفي مرجع واحد تركي. وهذا ما ذكرناه من قبل. لكن لا تحوي هذه المؤلفات أي شيء آخر عنه. بالمقابل، تتضمن تصانيفه ومخطوطاتها تواريخ أحداث وتواريخ نظم شعر ووصف حالته الصحية أو الذهنية، وتفاصيل أخرى متنوعة عن حياته، يصح الوثوق بها، واعتمادها أساسًا لمعرفة سنِّه ثم تحديده على وجه الدقة الممكنة بتعيين تاريخ ولادته وتاريخ وفاته.

آ ـ سن أحمد بن ماجد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت