فهرس الكتاب

الصفحة 5130 من 23694

وصفت لكم تجريب خمسين حجة

فالقلب هنا يعبر عن العقل، إذ يقال في العربية: ما قلبك معك، وأين ذهب قلبك؟ أي ما عقلك معك وأين ذهب عقلك؟ والظاهر الرأس، من ظاهر كل شيء أعلاه، وظاهر الإنسان رأسه، ويفيد فعل"شيبن"تغيير لون الشعر من أسود إلى أبيض فيما يتعلق بالرأس، وهو المعنى الحقيقي، أما فيما يتعلق بالعقل، فالمعنى المجازي مقصود، أي تحول التمييز من سديد إلى ضعيف. وبذا يصبح معنى البيت: في عام 895هـ، كان ابن ماجد قد أمضى خمسين سنة في البحر مسؤولًا عن المراكب، يطبق فيها مبادئ علم الملاحة الفلكية. فلم تقتصر هذه المدة الطويلة على إنهاك قواه الجسدية ـ بدليل الشيب ـ بل أضعفت قواه العقلية أي حسن تمييزه للأمور. ... وكثرة التسآل في الجهات

ويستدل من جميع هذه الأقوال، الواردة على لسان ابن ماجد عن أوضاعه، أنه امتنع عن ممارسة مهنته منذ عام 895هـ، وأقام إما في بيته في مكة، أو في بيت أهله، أو بيت ثان له في صعدة، وكان لا يزال حيًا ومعتزلًا العمل في عام 900هـ.

وهكذا نرى أن ابن ماجد أشرف على الموت أو كاد في نهاية القرن التاسع الهجري وقبل نهاية القرن الخامس عشر الميلادي. فماذا عنه في النصف الأول من القرن التاسع الهجري؟...

2 ـ إذا عدنا مرة أخرى إلى تصانيفه، وجدنا بيتًا واحدًا في حاوية الاختصار في أصول علم البحار يتعلق بهذه الفترة: وهو البيت 76 من الفصل الحادي عشر منها: أي

قد راح عمري في المطالعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت