فهرس الكتاب
6 ـ إن الطريق الذي سلكته آراء ابن النفيس من الشرق العربي إلى أوروبا اللاتينية أصبح معروفًا. فقد أقام أندريا الباغو فترة طويلة من الزمن في دمشق وحلب، وقد ترجم في أثناء إقامته هناك بعض كتابات ابن النفيس، ونقلها معه إلى إيطاليا حين عودته في أوائل القرن السادس عشر. وفي إيطاليا يبدو أن كولومبو (6) اطلع على هذه الآراء وأدرجها في كتابه.
ولا نريد أن نزيد هنا كثيرًا، بل نكتفي بإحالة الراغب في الاستزادة إلى ما كتبه سامي حداد وأمين خير الله (7) ، أو عبد الكريم شحادة (8) ، أو بول غليونجي (9) حول هذا الموضوع، ذلك أنهم جميعًا أعطوه حقه من التفصيل.
ويستعرض ألبير زكي اسكندر في مقالته (10) عن ابن النفيس في"معجم تراجم العلماء"، باقة من هذه المقالات التي لخصنا هنا أهم ما خلصت إليه من نتائج.
ومن الضروري أن نذكر بالتقدير الجهود التي بذلها بعض مؤرخي الطب لتأكيد هذا الإنجاز العلمي الهام الذي سبق إليه ابن النفيس، وذلك قيامًا منهم بواجبهم المهني تجاه تاريخ الطب، ونصرة للحق، وتوضيحًا للحقيقة في وجه حملة غير مألوفة في بعض الأوساط الأكاديمية جاءت من أوروبا للتشكيك في هذه الحقيقة التاريخية، لا لشيء إلا لأن صاحب هذا السبق غير أوروبي.
3 ـ دور العرب في تطور العلوم الطبية: