فهرس الكتاب
يطابق الخبر المفرد المبتدأ في العدد والجنس، نقول: قومك حسنون، ونساؤك كريمات، ذكر الخليل وسيبويه أن بعض الصيغ تكون للمؤنث والمذكر، ولا علامة تأنيث فيها، فتمتنع الهاء في التأنيث في"فعول"و"فعيل"، وقلما جاءت الهاء في"مِفْعَال، ومِفعيل". وتختص بعض الصفات بالمؤنث وليس فيها علامة التأنيث، نحو: مرضع وحائض وضامر.
ويطابق المبتدأ في العدد والجنس والنوع الضمير الذي في جملة الخبر، والذي يربط جملة الخبر بالمبتدأ. وقد يجوز في الشعر ألا يطابق الضمير الرابط المبتدأ في الجنس.
وقد جاء الخبر على صيغة"فعيل"في البيتين (16، 21) ، من القصيدة الحادية والثلاثين:
ويأكلن من قوٍّ لُعاعًا ورِبة
فأوردها من آخر الليل مشربًا ... بلاثقَ خضرًا ماؤهن قليص (2) .
و"فعيل"للمذكر والمؤنث، ولا تلحقها في المؤنث علامة التأنيث لأنها بمعنى"مفعول". ... قريب ولا البسباسة ابنة يشكرا
أما البيتان (5) من القصيدة الخامسة والأربعين و (6) من القصيدة السادسة والأربعين فقد جاء الخبر فيهما"قريب"وقريب كصديق وعدو يستوي فيها المفرد و الجمع، والمذكر والمؤنث:
له الويل إن أمسى ولا أمُّ هاشم
بأرض الروم لا نسب قريب ... ولا شاف فيسند أو يعودا
وأهمل الشاعر المطابقة بين الخبر المفرد والمبتدأ في البيت (31) ، من القصيدة الأولى: ... ترائبها مصقولة، كالسجنجل (3) .
مهفهفة، بيضاء، غير مفاضة،
جاء المبتدأ في صيغة الجمع، والخبر في صيغة المفرد. وهذا جائز في الأخبار عن المؤنث وغير العاقل، فنقول: البنات جئن، والبنات جاءت. ... وصاحبي بازلٌ شِملال (4) .
أما البيت (4) من القصيدة الثالثة والثلاثين، فمبتدؤه وخبره يسمى بهما المذكر والمؤنث:
قد أقطع الأرض وهي قفر
فالخبر"بازل"يسمى به المذكر والمؤنث، وكذلك المبتدأ"صاحب"، فقد وردت في الشعر الجاهلي للمذكر والمؤنث، يقول عبيد بن الأبرص: ... وصاحبي بادن خَبوب (5) .
قطعته غدوة مشيحًا