فهرس الكتاب

الصفحة 5231 من 23694

والبادن من صفات الناقة، وهي ذات البدن والجسم. ... نسيم الصبا جاءت بريح من القُطُر (6) .

*المطابقة بين الفعل والفاعل، وبين ضمير الفاعل وعائده:

الفاعل إما ظاهر، وإما مضمر، فإذا كان مضمرًا طابق ما يعود عليه في الإفراد والتثنية والجمع، والتأنيث والتذكير، وفيما يختص بالعاقلين وغير العاقلين، وإذا كان ظاهرًا لزم الفعل صيغة واحدة في الإفراد والتثنية والجمع، وطابق في التأنيث والتذكير الماضي والمضارع في ذلك سواء.

ولكن لهذه القاعدة تأثيرات على الفعل وحركته وإسناده، ويجوز الخروج عنها في بعض الأحيان.

وقد أسند الفعل دون أن تلحقه علامة التأنيث إلى"المسك"، في البيت (7) ، من القصيدة الرابعة عشرة:

إذا قامتا تضوَّع المسك منهما

وإلى"الروح"في البيت (10) من القصيدة السابعة والأربعين: ... أين صار الروح إذ بان الجسد

ليت شعري ولليتٍ نبوة

و"المسك والروح"يذكران ويؤنثان فلا خوف على المطابقة في البيتين. ... وهل يعمن من كان في العُصُر الخالي

وأهملت المطابقة بين الفعل والفاعل على الظاهر في الأبيات التالية:

البيت الأول من القصيدة الثانية:

ألا عِمْ صباحًا أيها الطلل البالي

اسند الفعل إلى الاسم الموصول"من"وهو عائد على غير العاقل"الطلل"؛ لأنه ضمَّن في خطاب الطلل أهله فأنزل الفاعل منزلة من يعقل. وقد ورد في الآية الكريمة: ]يا أيُّها النَّملُ ادخلوا مساكِنكُم[. وقال سيبويه ناقلًا عن الخليل:"إنه ـ النمل ـ بمنزلة ما يعقل ويسمع حين حَدَّثت عنه كما يحدث عن الأناسي". ... بأسيافهم حتى أقر وأوقرا

والبيت السابع من القصيدة الرابعة:

حمته بنو الربداء من آل يامن

أهمل الشاعر المطابقة بين الفعل والفاعل في الجنس؛ لأن الفاعل المذكر أضيف إلى مؤنث، فاكتسب الفعل التأنيث من المضاف إليه. وذلك كقول الأعشى: ... كما شرقت صدر القناة من الدم

وتشرق بالقول الذي قد أذعته

والبيت الحادي والعشرين من القصيدة الرابعة: ... عشية جاوزنا حماة وشيزرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت