فهرس الكتاب

الصفحة 5291 من 23694

وربما كانت هذه الصلة تساعد الشعراء ـ مثل الكهنةـ على أن يعبروا عن أنفسهم بطريقة إبداعية خاصة، مثلما كان الكهنة يستخدمون السجع في خطبهم. ومن جهة أخرى، فإن لغة القرآن لغة مسجوعة ولذا كان بعض القرشيين يتهمون الرسول محمدًا ( بانتمائه إلى صفوف الكهنة. ومن هذا يمكننا أن نتوقع بأن الصلة التي تربط الشعراء بالكهنة كانت لغة السجع. ولغة الشعراء هي لغة البيت والقافية. وأما بخصوص الرسول محمد ( فقد اضطر أن يدافع عن نفسه ضد هذه التهمة كما ورد ذلك في سورتي الحاقة والطور. ولكن بالنسبة لما نود الإشارة إليه هو أن الرسول في سورة الشعراء رد على الشعراء بالشعراء أنفسهم ـ مثلما فعل أفلاطون في جمهوريته ـ ووسمهم بصفة الكاذبين. وفي الآيتين(210 ـ 211) ، من نفس السورة نجد الفكرة التي تقول بأن القرآن لم ينزل على الشياطين، أي على الكهنة أو الشعراء لأنهم"وماينبغي لهم و مايستطيعون"ويتهم القرآن الشياطين الذين تآمروا على البشر ويتسمعون لما يجري في السماء وبإمكانهم أن ينقلوا المعارف السرية ـ كالأشخاص الذين يمتلكونها ـ إلى الناس المختارين في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت