فهرس الكتاب
3 ـ بيان قدرة العرب الملاحية على الاهتداء بالنجوم وتصنيفهم للكواكب التي يهتدون بها في رحلاتهم.
هذه الدراسة هي الأولى من نوعها وتتناول في الترجمة تحليل إحدى أراجيز الملاح العربي أحمد بن ماجد مع الإشارة إلى أن بعض المستشرقين قد قاموا بمثل هذه الترجمة، لكنهم ارتكبوا أخطاء عديدة منها أخطاء النسخ وأبيات مضافة إليها. تحتوي هذه الدراسة إذن على تقويم نص السفالية.
يلح المؤلف في القسم الأول على ناحية جوهرية توصل إليها في تحقيقه هي: زيادة عدد الأبيات الواردة في المخطوطة عما نظمه ابن ماجد. فالعدد المحصى في نسخة ليننغراد 807 بيت، ولم يترجم شموفسكي إلا 805 بيت. وأما عدد الأبيات الحقيقي فهو 701 بيت فقط مثلما جاء حرفيًا في الورقة 96 من المخطوط:
هي (1) سبع مائة، بيت يزيد عنها عن أحمد السعدي أحفظنها
والفرق بين الأبيات الحقيقية والمقحمة 106 بيت. ومنهج المحقق يكمن في أنه:
أ ـ لا يجوز، ولا يمكن أن تتحدث السفالية عن أحداث وقعت بعد كتابتها. فكما يظهر كتبت الأرجوزة قبل عام 895هـ/ 1489م، فكل ما جاء فيها عن البرتغاليين مقحم، لأنهم وصلوا إلى المحيط الهندي عام 903 هـ فكيف يكتب عنهم؟ ومما يدعم قولنا انزواء ابن ماجد في آخر حياته في صعدة أو مكة، مسكنه وكذاك ما ذكر في الأبيات المدسوسة من أن البرتغاليين وصلوا إلى جزيرة وازه عام 901 هـ/ 1495م. إذًا فكل الأبيات التي تتكلم على البرتغاليين مدسوسة، وبهذا تبلغ 69 بيتًا من أصل 106 بيت مقحم.
ب ـ كما يستنتج النحل من التكرار الخاطئ، في وصف فروع النيل، أو من تكرار نجوم هداية في غير موضعها بعد أن سبق الحديث عنها. وتظهر بعض المقاطع المقحمة مثلًا: الفرنج، دلالات الأرض، نجوم الملاحة وغيرها. ويختلف هذا الأسلوب عن أسلوب ابن ماجد.