فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 23694

هذا وإذا نظرنا في المصطلحات التي يستعملها النص نعثر على زوجين متطابقين من الحدود ذات الدلالة الخاصة وهما (الخلاف) القائم بين (أنحاء) الشيء المدروس و (التضاد) القائم بين (الصفات) . فنتبين في هذين الزوجين من المصطلحات ناحيتين من حركة المعرفة ألا وهما (واقع) الشيء في أنحائه المختلفة و (الصورة الذهنية) لهذا الشيء نفسه في صفاته المتضادة. هذا على مستوى (التحليل) . أما على مستوى (التركيب) فنلاحظ التمييز ذاته بين ناحيتي حركة المعرفة، فإن (وحدية) الشيء الحقيقية تقابل (جمع الصفات كلها) في المعرفة. فينكشف عن هذا الاستعمال الدقيق للمصطلحات نظرية واقعية للمعرفة تميز بين واقع الشيء وبين واقع المعرفة بوصفها ظاهرة ذهنية تكتشف في الصفات، الواقع، وتعبر عنه في اللغة. أما مصطلح (الصفة) فبالغ الأهمية في نظرية المعرفة هذه فإن المعرفة إنما هي (علم بالصفات) . ومعنى هذا أن المؤلف يحسب الصفة تصيب وتدرك واقع الشيء أو بالأحرى فالصفة بوصفها صورة ذهنية تطابق واقع الشيء. إن استعمال المصطلحات الدقيق يكشف عن بنية المعرفة في فكر أبي قرة وهذه (البنية الثلاثية) للمعرفة أساس منهج أبي قرة اللاهوتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت