فهرس الكتاب

الصفحة 5690 من 23694

كان وقع الظلام رهيبًا على الإنسان وعلى شعوره بالأمن والخوف حتى ألَّهت الشمس وعُبد القمر وجعل الإنسان من الليل والنهار أربابًا. جعلها شهودًا على عهوده كالعهود بين متِّع آل ملك أرفاد وبرجايه ملك كتك من القرن الثامن ق. م. ونسج حول هذه المعتقدات القصص الخرافية والأساطير.

المياه:

عني الإنسان كثيرًا في الشرق القديم بتوصيل مياه الشرب النظيفة إلىالبيت لاستخدامها أيضًا لحاجات المطبخ والحمامات المنزلية، لكن العناية كانت ضعيفة بتنظيم صرف المياه المستعملة والمالحة التي كانت تترك لتنصرف في الطرق. وبين الحضارات القديمة كانت كريت وبلاد وادي السند متميزة في هذا الشأن، فقد أنشئت مجار بمحازاة الجدران الخارجية للبيوت تتصرف إلى خارج الأسوار وكانت هذه المجاري مكشوفة على الأغلب لكنها قد تكون مغطاة بأغطية نصف مستديرة مصنوعة من الآجر.

وكان بعض هذه المجاري ممددًا تحت الأرض. وقد وجدت مثل هذه المنشآت الصحية والأنابيب الفخارية المغلفة بالقطران في سورية في الألف الأول ق. م عندما نمت وتطورت الحياة العمرانية والمدنية في ظل حكومات الدول الآرامية كما نلحظ ذلك في آثار تل حلف ولا بد أنه وجد مثل ذلك في دمشق وحماة وغيرهما من المدن الآرامية الكبرى.

البيئة الزراعية وعقلية المجتمع:

تقنيًا: كان العصر عصر الحديد الذي دخلت فيه المنطقة منذ أواخر القرن الثالث عشر ق.م. فالأدوات كانت تصنع من البرونز ولكن الحديد أخذ يدخل في صناعة الأسلحة والأدوات. أما الاقتصاد السائد فهو الاقتصاد المنزلي المعروف من القرون السابقة، وتشير نتائج التنقيبات الأثرية إلى أن المنزل لم يكن دارًا للسكن وحسب بل كان ورشة ومؤسسة اقتصادية وللأسرة أدوات زراعية كانت تحتاج إليها في أعمالها اليومية ولا يمكنها الاستغناء عنها وأهمها الفأس والمحراث والمعول والمنجل والعصا الطويلة لدق سنابل القمح والنورج لدرس محاصيل الحبوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت