فهرس الكتاب

الصفحة 5700 من 23694

ويجدر بنا هنا أن نقف عند بعض أصناف الطعام التي كانت تحضر آنذاك. ويأتي الخبز في المحل الأول من الأهمية ويعتبر عنصرًا أساسيًا في التغذية، ويصنع من طحين الشعير ومن القمح، ومن أهم المشروبات الجعة التي تحضر من الشعير وهي معروفة في النصوص الآكادية (شكارو) ، ويصنع السكر من التمر. أما نبيذ الزبيب وصهباء العنب فمعروفان في المناطق الكنعانية بخاصة، ومن أسماء العنب في الأوجاريتية والكنعانية وَين. وفي لسان العرب الوين هو العنب الأسود والأبيض. وقال ابن خالويه: الوينة الزبيب الأسود فالكلمة مشتركة في اللغات العربية السامية وهي تشبه في نطقها مرادفاتها في اللغة الأوربية التي ترجع إلى الأصل اللاتيني Vinum واحتفظت سورية بشهرتها بالكرمة والخمرة في العالم القديم الكلاسيكي والإغريقي الروماني ومنها خمر أفامية التي يمزج بالعسل. وخمر الأندرين وخمر الجليل والخمر الفلسطي، وقد تغنى به شعراء العرب في الجاهلية.

أما الخضار والبقول المعروفة فمنها القرع والحمص والعدس والبصل والبراصية وأنواع اللفت وجذور الشمرة والخيار والفجل وذكر من الثمار التين والجوز واللوز والفستق والرمان، وعرف السماق وعرق السوس ومن الزهور الزنبق.

واعتمدوا في غذائهم اليومي على البيض والحليب والجبن وانصرف عدد كبير من الناس للعمل في الصيد فحضروا الشباك وأعدوا السنارة أو الحربة حتى أضحى الصيد من فعاليات دول المدن الكنعانية الساحلية وانعكست حياة البحر وما فيها من خطر وغموض وأسرار الصياد الغائب الذي كانوا ينتظرون عودته وهم يعدون الأيام والشهور وقد استحوذ على أفئدتهم قلق ممض لم يكن من السهل الفكاك منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت