فهرس الكتاب

الصفحة 5706 من 23694

ونقع أمام إشكال آخر عندما نقرأ كلمة أخ أو أخت فعلى الطريقة المصرية القديمة يتخاطب الزوجان بقولهما:

أخي أختي سن، وسنت، كما يمكن إطلاق هذا النداء على أشخاص آخرين من الأقرباء.

ويرد معنا اسم زوجة مكي بنيت تاشاي (تع نت شي) = Tasay واسمها مصري معناه ابنة القدر. ويقيم بعض أفراد الأسرة تارو وتابي في أوفى (الأقصر) بينما تقيم رعية أم حروص وتاشاي زوجة مكي بنيت بسامي رب الأسرة حم زوجة نبو شذب في أسوان.

ونستطيع أن نفهم من مضمون رسائل الخاصة أن توزعها كان لضرورات العمل والوظيفة. كما أننا نستطيع أن ننفذ إلى ضمير أفراد هذه الأسرة لندرك عمق إيمانهم إلى جانب تسامحهم وبعدهم عن التعصب فالرسائل التي أرسلت من منفيس إلى أسوان كانت تتوج بتوجيه التحية إلى معبد نبو (المعبد الآرامي) ثم بمباركة بتاج رب منفيس المصري، وفي ذلك مثل رائع على التسامح الديني بين الآراميين المقيمين في مصر إلى جانب جاليات أخرى ومؤمنين آخرين.

كانت الرسالة تطوي ويكتب على الوجه الخارجي اسم المرسل إليه واسم المرسل والعنوان. وكان البريد ينقل بطريق المراكب النيلية ويحمله المسافرون من التجار أو الجنود، أو الموظفون الرسميون.

ولكن ماذا تتضمن هذه الرسائل؟ إنها تتضمن ما يمكن أن تواجهه أية أسرة في حياتها اليومية: قلق الأب الغائب على بيته وصحة أولاده (في نص رسالة الحلم) . قلق الأم على ابنها، (في رسالة مكي بنيت إلى أخته) . أم رسالة مكة بنيت إلى زوجة فهي على جانب كبير من الأهمية لما تتضمنه من معلومات من حاجات الأسرة ومشترياتها: من الصوفي وزيت الزيتون وزيت الخروع والخشب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت