فهرس الكتاب

الصفحة 5717 من 23694

ولو رجعنا إلى القرآن لوجدنا أن لفظ اللغة لم يستخدم في هذا المعنى الاصطلاحي، وإنما استخدم بمعنى (اللغو) ، وهو ما لا يُعتد به من كلام وغيره، كما وردت بمعنى الإثم في الحلف والإيمان، أو هو ما لا يعقد عليه القلب.

أما اللفظ المأثور المعتمد في القرآن فهو (اللسان) إذ وردت خمس عشرة مرة مفردة، منها ثلاث مرات نصت فيها على ذكر اللسان منعوتًا بأنه عربي:

في قوله (5) :"وهذا لسان عربي مبين"، وقوله (6) :"لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين"وقوله (7) : وهذا كتاب مصدِّق لسانًا عربيًا". والملاحظ أن لفظ النعت بـ (العربي) اقترن بالنعت الثاني (المبين) في مرتين."

أما استخدام لفظ اللسان جمعًا فقد ورد عشر مرات في القرآن كما هو في أصل الوضع اللغوي أو الاصطلاحي.

وليس من باب المصادفة استخدام ابن خلدون لفظ (اللسان) المنعوت بـ (العربي) في مقدمته مرات كثيرة كما استخدمت في الأسلوب القرآني، والأمر بنفسه عند الأرسوزي فهو يفضل كلمة (لسان) عندما يكون الحديث عن اللغة العربية"لأن العربي خص لهجته، بحق، (لسان) . هذا الكلمة المؤلفة من الحروف الرشيقة (ل، س، ن) .. وأطلق على اللهجات كلمة (لغة) من لغا يلغو، وما يتضمن حرف الغين من غموض وإبهام). تلك هي صورة عن لفظتي (اللغة) و (اللسان) من خلال القرآن والمعجمات العربية والمصادر اللغوية كما رسمناها قبل التحدث عن الفصاحة في اللسان العربي."

أفصح اللغات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت