قرأ كتاب سيبويه على محمد بن عبد الملك الشنتريني، وتصدر للإقراء بجامع عمرو، وكان مع علمه وغزارة فهمه ذا غفلة. يحكى عنه حكايات عجيبة في هذا الباب.
كان قيمًا بالنحو واللغة والشواهد، وكان ثقة في جميع ذلك.
ولد ونشأ وتوفي بمصر. وقد ولي رياسة ديوان الإنشاء، وتوفي سنة تسع وتسعين وأربع مائة).
أقول: أشار المحقق إلى كتب التراجم التي أتت على ترجمة المصنف، وذكر منها معجم الأدباء ووفيات الأعيان وخزانة الأدب للبغدادي وبغية الوعاة للسيوطي والأعلام للزركلي. وقد أتت ترجمة ابن بري في كتب للتراجم كثيرة كشذرات الذهب (4 / 273) وطبقات ابن قاضي شهبة (2 / 24) وكشف الظنون (741، 1072) وإنباه الرواة على أنباء النحاة (2 / 110) . كما أتت في كتب التاريخ. وقد سرد هذا المراجع وسواها محقق إنباه الرواة. على أني رأيت أن أجمع هذه التراجم وأوجزها ما جاء في وفيات الأعيان لابن خلكان. إذ ذكر أن ابن بري قد أخذ علم العربية عن أبي بكر محمد بن عبد الملك الشنتيريني النحوي، وأبي طالب عبد الجبار بن محمد بن علي المعافري القرطبي وغيرهما.
وجاء في كتب التراجم أن الشنتريني هذا هو محمد بن عبد الملك بن محمد النحوي، ويعرف بابن السراج، ونسب إلى شنترين، وهي مدينة حصينة غربي قرطبة، على نهر تاجه، قرب مصبه. وقد توفي (550 هـ) أو قبل ذلك بقليل. وله تصانيف في النحو والعروض. وكتاب في اختصار العمدة للحسن بن رشيق القيرواني. وفي نقده. وكتاب تنبيه الألباب على فضائل الأعراب. (بغية الوعاة ـ 1 / 165، ونفح الطيب ـ 7 / 310، والبلغة للفيروز بادي ـ 232، والأعلام ـ 7 / 10) .