أما المعافري فقد جاء في كتب التراجم أنه أبو طالب بن محمد بن علي بن محمد المعافري. وقد كان إمامًا في اللغة والأدب. رحل من المغرب إلى بغداد، كما رحل إلى الديار المصرية سنة (551 هـ) ، فقرأ عليه ابن بري، وتوفي سنة (566 هـ) ، وهو عائد إلى المغرب، والمعافري بفتح الميم وكسر الفاء نسبة إلى المعافر بن يعفر، وهي قبائل كبيرة، عامتهم بمصر. وللمعافري شرح مشكلات المقامات للحريري. (وفيات الأعيان لابن خلكان ـ 2 / 384، هدية العارفين ـ 1 / 499، تكملة الصلة ـ 367، تاج العروس ـ مادة عفر) .
وقد سها المحقق فجعل وفاة ابن بري سنة (499 هـ) . والصحيح أن ولادته بمصر (499هـ) ، ووفاته فيها (592 هـ) كما جاء في وفيات الأعيان وسواه من المظان.
وجاء في الكتاب ص (12)
قال المحقق فيما صنفه ابن بري: وله من المصنفات وأبدأ بالمطبوع منها:
1 ـ اللباب في الرد على ابن الخشاب. انتصر فيه للحريري في كتابه (درة الغواص) .
أقول الذي في كشف الظنون وبغية الوعاة أن (اللباب) هو رد ابن بري على ابن الخشاب فيما خطأ به الحريري في كتابه (درّة الغواص) ، كما جاء به المحقق، ولعل الصحيح هو ما جاء في ابن خلكان من أن اللباب هو رد ابن بري على ابن الخشاب في تخطئة الحريري في (المقامات) لا في درة الغواص. وقد طبع اللباب ذيلًا لمقامات الحريري في المطبعة الحسينية بمصر عام (1348 ـ 1929 م) فجاء يتخلل ما استدركه ابن الخشاب على الحريري في مقاماته ورد ابن بري عليه. وجاء في فاتحة رسالة ابن الخشاب المطبوعة (وبعد فهذه حروف وقعت في المقامات التي أنشأها أبو محمد القاسم بن علي الحريري البصري.. نبه عليها الشيخ الإمام أبو محمد.. المعروف بابن الخشاب البغدادي، رحمه الله عليه، حين قرأت عليه المقامات) .