فهرس الكتاب

الصفحة 6024 من 23694

غير أن"الأمة"بكاملها، هي صاحبة الحق في"ممارسة"هذه"السيادة"عملًا، لأن ما تشتمل عليه"السيادة"من القواعد، والقوانين في شرع الله ورسوله، هي المخاطبة به مباشرة، بموجب النداءات الإلهية -كما أسلفنا- تحقيقًا لمصالحها هي، ولكن باعتبار أن"الأمة"غير قادرة على النهوض بأعباء تكاليف الدولة ووظائفها، جاء الأمر الإلهي بوجوب اختيار وتكوين"جماعة"أو طائفة منها، تتوفر فيها الصلاحية والكفاءة، لتقوم بتنفيذ ذلك نيابة عنها، تجد هذا صريحًا في قوله تعالى: (ولتكن منكم أمَّة يدعون إلى الخير، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، وأولئك هم المفلحون(29) " حتى إذا تصورنا، أن بالإمكان أن تنهض الأمة بفئاتها، وطوائف أهل الصناعات والتجارات، والفلاحة، وأرباب الوظائف العامة، أن يباشروا هذه"السيادة"بأنفسهم كان هذا هو الأصل، كما بيَّنا، لكنه متعذر، وسيأتي مزيد بيان في تفسير هذه الآية الكريمة، باعتبارها "أصلًا" ينهض بسند"السيادة"الشرعي في الدولة، نظرًا، وممارسة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت