فهرس الكتاب
الصفحة 6042 من 23694
لا تجد الإمام الغزالي- على الرغم من نزعته الصوفية- يحتقر الدنيا، ليرفع من شأن الآخرة، بل تراه يؤكد، أن كلًا منهما توأم للآخر، فلا يتم الظفر بسعادتيهما، إلا بتعاضد نظاميهما، بل سعادة الآخرة، متوقفة على الحرص على انتظام أمور السياسة في الدولة أولًا، إذ لا قيام للدين إلا بها، بحيث ارتبطا ارتباطًا عضويًا وثيقًا جعل الفكر السياسي كلَّه، يتمحور على هذا الأصل المستقر في فلسفة الإسلام السياسية.
حجم الخط: