فهرس الكتاب

الصفحة 6058 من 23694

ولما رجعت هذه الحملة إلى الصين، بادر ماهوان إلى كتابة مشاهداته ومشاهدات رفيقه في مصنف أنجز معظمه في مدة قصيرة، ووضع مقدمته (1416) ، وصدره بقصيدة تغنى فيها بالتقاء الشرق والغرب، ثم أجرى عليه بعض الإضافات في وقت لاحق. فكان أول كاتب من أتباع شنغ هو يصف البلدان الأجنبية التي اعترفت بسؤدد الصين. وفي هذا التاريخ بالذات، شرع هو وكوو -تشونغ- لي يذيعان ما جمعاه من طرائف عن أراضي ما وراء البحار في جميع الأوساط.

ولم يصحب ماهوان الحملة الصينية الخامسة لأسباب لا تزال مجهولة. إلا أنه رافق الحملة السادسة (1421-1422) التي عرجت على ملاَّقة وسيموديرة وسيلان وكاليكوت وهرموز وظفار وعدن. فكانت بعثته الثانية مع شنغ هو. ويرجَّح أنه أضاف وصف ظفار وعدن إلى كتابه بعد عودته منها إلى الصين سنة 1422.

كذلك التحق بحاشية شنغ هو في الحملة السابعة (1431-1433) ، وقام فيها برحلتين قادته الأولى إلى بنجالة وساقته الثانية إلى مكة.

1-ففي رحلة بنجالة، ذهب وهونغ باو من الصين إلى شيتاغونغ مباشرة في أسطول فرعي، وزارا عدة مدن، ثم انتقلا منها إلى كاليكوت.

2-وفي الرحلة إلى مكة، دُرج اسمه في قائمة المبعوثين السبعة الذين كلفهم هونغ باو بالسفارة. وحرص ماهوان المسلم على زيارة الأماكن المقدسة في جزيرة العرب.

وغادرت بعثته كاليكوت في شهر تموز سنة 1432، ووصلت إلى مكة في شهر تشرين الأول، بعد ثلاثة أشهر (3) ، وأقامت حوالي ثلاثة أشهر أخرى في مكة، وكرت راجعة إلى كاليكوت في شهر كانون الثاني 1433. ولما عاد موهوان إلى الصين، أضاف وصف مكة إلى كتابه.

ولا ريب أن صديقه كوو -تشونغ- لي أعانه في إعداد كتابه، إلا أن ماهوان بالذات ووحده كان يوقع جميع الوثائق الرسمية. واكتمل مصنفه بين 1434-1436 على الأرجح، أي عندما ولد أحمد بن ماجد، وقبل ربع قرن من نظمه"حاوية الاختصار في أصول علم البحار"التي تتناول المواضيع ذاتها (866هـ/1461م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت