فهرس الكتاب

الصفحة 6063 من 23694

وكانوا يصدِّرون الحراير وضروب الخزف واللك والتحف الفنية والعملات النحاسية التي كانوا يقبلونها ثمنًا لسلعهم. ويستوردون الكافور والذبل والمرجان والفلفل والتوابل الأخرى، وجوز أريكا، وخشب الصندل والبخور والأصبغة والقطنيات وقرون الكركدن والأدوية والزجاج والقصدير وسائر منتجات"المحيط الغربي"

وقاد الحملات الستة شنغ هو الذي كان أعظم سفير في عهدي يونغ لو وهسوان تي.

وترأس حملة سابعة أيضًا, وزار ثلاثين بلدًا ونيفًا، وخلف في معظمها نقوشًا مكتوبة باللغات الصينية والتاميلية والفارسية. وألقى القبض على ملك في سيلان تردد في الخضوع، وعلى زعيم قراصنة بالمبانغ وعلى مطالب بعرش سيموديره. واشترك بنفسه في معركتين هو وجنوده. واستعمل القوة مع الحكام الأجانب إذا خالفوا تعليماته بإرسال الأتاوة إلى بلاط الصين. وحفل سجله بالإنجازات الرائعة لبلده. وحظي برضى الإمبراطور التام. وتشكل حملاته إلى المحيط الغربي أعظم حدث في عهد سلالة منغ. وكان المبعوثون الصينيون يتكنون بعده باسمه ليرهبوا أصحاب السلطة في البحار الجنوبية.

وفي عام 1431، مُنح شنغ هو لقب كبير الخصيان سان باو، ويعرف به في بلده. وكان رجلًا صلبًا، مهيبًا، عملاقًا، قويًا جدًا. وهو منظم قدير وقائد لا يعرف الخوف، وستراتيجي جريء. ما زال يذكر في أنحاء كثيرة من آسيا، مثل تايلند حيث شيد معبد باسمه وتقدم له الضحايا فيه وأطلق اسمه في فرموزة على صنف من الزنجبيل، وتحمل اسمه أقدم بئر في ملاقة حتى الآن.

وتوجه مراسيم القيام بالحملات عادة إلى شنغ هو، كبير الخصيان والمبعوثين الآخرين. وتزعم شنغ هو اسميا كل الحملات التي أمر بقيادتها، لكنه لم يسافر فيها جميعًا.

ولم يُطلب منه أن يزور البلدان النائية. وإذا وجد في حملة، ائتمر بأمره بضعة عشرات ألوف المحاربين ومائة مركب ونيف. فكانت قوات كبيرة تحت سلطته على الدوام.

وسار في أكبر حملة على رأس 28000 رجل وما يزيد عن 300 مركب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت