فهرس الكتاب

الصفحة 6108 من 23694

لاحظ العلماء اللغويون القدماء أن هناك شعرًا للصعاليك تصرف فيه أصحابه كما يشاؤون ولم يتقيدوا بالقواعد النحوية والصرفية المعتمدة فوجدوا بعض الكلمات التي أتت على وزن لم يستعمله أحد الشعراء قبلهم أو أنهم صرفوا الفعل على غير القياس.. من هذه الأبيات قول عروة:

أطعت الآمرين بصرم سلمى

قال ابن جني"لم يجئ في الأسماء يفتعول إلا يستعور وهو موضع (29) "وقال صاحب اللسان"بل هو شجر يستاك به.. وقيل إنه يريد السعير" (30) . ... إلى الصباح آثر ذي أثير (31)

وقول عروة:

وقالوا ما تشاء؟ فقلت: ألهو

فهو أراد اللهو فوضع ألهو موضعه لدلالة الفعل على مصدره. وهو مثال قولك لمن قال لك: ما يصنع زيد؟ يصلي، أو يقرأ، أي الصلاة والقراءة. ... كأن بياض غرته خمار (32)

وقول السليك:

على قَرَماء عالية شواه

فقرَ ماء على وزن فعلاء وهو مثال نادر في الاسم والصفة. ... أبو صبية يشكو المفاقر أعجف (33)

وقول عروة:

إذا قلت قد جاء الغنى حال دونه

فجمع المفاقر على غير قياس وهي جمع للفقير.. ... يعُن مع العشية للرئال (34)

ومن الشواهد التي تصرف فيها الشعراء صرفيًا في الفعل قول الأعلم:

كأن ملاءتيّ على هِزفٍ

فرفع عين الفعل يعُن والصحيح كسر عين الفعل عن يعن. ... على محزئلاّت الأكام نصيل (35)

ويلحق بهذه الخاصة خاصة أخرى هي استعمال بعض الألفاظ لغير الأصل:

يقول أبو خراش:

ولا أمغر الساقين ظل كأنه

فالأمغر يقال للرجل، ويقال للمرأة مغراء ولكن أبا خراش استعمل اللفظ للإبل. ويقال للرجل إذا سقط خرَّ لكن أبا خراش أعطى هذه الصفة للسيف. يقول: ... يخرّ تخاله نسرًا قشيبا (36)

به أدع الكمي على يديه

أما تأبط شرًا فيرى أن السماء هي أم النجوم، وقيل إن أم النجوم المجرة لأنه ليس من السماء بقعة أكثر عدد الكواكب منها. يقول: ... بحيث اهتدت أم النجوم الشوابك (37)

يرى الوحشة الأنس الأنيس ويهتدي

6-عيوب الشعر: ... غداة غدا بمهجته يفوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت