فهرس الكتاب

الصفحة 6124 من 23694

وكل ما يمكن قوله إن واقعية زولا وغير زولا، لم تفعل شيئًا سوى مواجهة المعاناة مباشرة، من دون الاستعانة بوسيط، ثم القيام بتعليل هذه المعاناة بطرق نزعم أنها أشد إقناعًا من الطرق الأخرى التي جاءت بها الأسطورة أو الفولكلور. وكل الحماسة التي نبديها لواقعيتنا لا تجدي شيئًا ولا تقدم جديدًا، طالما أن النتيجة التي ننتهي إليها واحدة، ولو استبدلنا"عنزة العنوزية، أم القرون المحنية"التي انتقمت لأولادها، ببقر بطن الوحش المفترس، بأم بشرية من لحم ودم، لما أضفنا شيئًا إلى الواقع البشري، كل ما في الأمر أننا حاولنا تنحية التعبير الأدبي عن هذا الواقع، بمواجهته مباشرة، لاستخفافنا بذاك التعبير، ولاعتقادنا أننا سنأتي بخير منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت