فهرس الكتاب
أما محقق الكتاب، الأستاذ الفاضل زهير عبد المحسن سلطان؛ فقد بذل جهدًا جليلًا في إخراجه على نسخ كثيرة، تناثرت في المكتبات العالمية (6) ، ولعل في هذه الكثرة الكبيرة مثالًا واضحًا على ذلك الجهد، الذي عاناه في التنقيب والتحقيق وفي المقارنة والمقابلة. ولذلك كان من المتوقع أن ينشر هذا المعجم محررًا من التصحيف والتحريف وغنيًا بالتعاليق والشروح. ولكن قراءة صفحة واحدة منه بتأن تبيَّن أن المعجم يحتاج إلى مزيد من الدقة والضبط، ومزيد من الجد والتعب. فقد ندّت عن المحقق أخطاء كثيرة وأوهام عديدة، يحتاج تتبعها إلى وقت طويل وجهد مضن. فلعل المحقق الفاضل يستدرك ذلك في طبعة أخرى، وحسبي أمثلة من تلك الأخطاء والأوهام، مررت بها؛ فحررتها خلال عملي في"شعر عمرو بن أحمر الباهلي" (7) . أضع هذه الأمثلة بين أيدي القراء والباحثين؛ فلعلني أترك حافزًا ما في نفس، تنهض بهذا العبء:
في ص 79:"وينشد: وكان وصل الغانيات إخَّا".
قال المحقق: الرجز بلا عزو في اللسان (أخخ) برواية: وصار وصل"، وأقول: الرجز للعجاج في خزانة الأدب 3/103، ولم أجده في ديوانه، الذي صنعه أستاذنا الدكتور عبد الحفيظ السطلي، وإنما كان في ملحقاته 2/280."
وفي ص 116:"قال الراعي:"
فما الفقر من أرض العشيرة ساقَنا إليك ولكنَّا بقُرباك نَبجح"."
قال المحقق:"البيت له كما في غريب الحديث 2/301 واللسان (بجح) ، ولم يذكر في شعره المجموع"، وأقول: البيت في شعره 43، الذي صنعه راينهرت فايبرت.
وفي ص 132:"قال:"
فليأزلنَّ وتبكؤن لقاحه ويعلِّلنَّ صَبِيه بسَمار"."
قال المحقق:"البيت بلا عزو في غريب الحديث 3/392 واللسان (بكأ) "، وأقول: البيت لأبي مكعب الأسدي في التاج (بكأ) .
وفي ص 189:"قال: موضع رحلها جسر".