فهرس الكتاب

الصفحة 6179 من 23694

وأردف المحقق (وقد نقل أدّي شير في كتاب الألفاظ الفارسية المعرّبة: أن مؤلف -برهان قاطع- قد ذهب إلى أنها سريانية الأصل. ورجح أدي شير أن تكون الكلمة من(خُر) بالفارسية، أي الشمس، و (بان) أي حافظ ومترقب. وقد وردت في الأصل بالخاء المعجمة.

-أقول: ما ذكره المحقق هنا جاء على سبيل النسخ لأنه منقول بالحرف من حاشية محقق المعرب الأستاذ أحمد محمد شاكر، وقد أغفل منها قول الأستاذ شاكر (ولكن أيكفي هذا في الجزم بأن كلمة -حرباء- غير عربية) ؟.

في الجواب عن ذلك أقول: جعل (المعرب) الأصل الفارسي للحرباء (خُربا) وجعله أدّي شير، في الألفاظ الفارسة المعربة (خُربان) ، وتصوره صاحب شفاء الغليل (حوربا) بالحاء. وليس في المعجم الذهبي ما يشير إلى أن للحرباء بالفارسية اسمًا من هذه الأسماء المقدرة. وذكر النيسابوري الميداني في كتابه (السامي/ 283) الحرباء، وذكر اسمها الفارسي، وهو لا يمت إلى ما تقدم بصلة. فإذا ما أخذنا بما أورده صاحب البرهان القاطع من أن الكلمة سريانية الأصل، قوي لدينا أن اللفظ سامي: سرياني وعربي. وجاء في الصحاح (والحرباء أكبر من العظاء شيئًا، يستقبل الشمس ويدور معها كيف دارت.. والجمع الحرابي، والأنثى حرباءة، وأرض محربئة ذات حرباء) .

فلم يشر في كلامه إلى عجمة اللفظ. وقد أراد الراغب صاحب المفردات أن يشير إلى أصالة اللفظ حين قال: (والحرباء دويبة تتلقى الشمس كأنها تحاربها) .

وجاء في الكتاب (ص/ 22 و 23) :

قال الشيخ أبو منصور: (باب معرفة العرب في استعمال الأعجمي) (1) .

اعلم أنهم كثيرًا ما يجترئون على تغيير الأسماء الأعجمية إذا استعملوها فيبدلون الحروف التي ليست من حروفهم إلى أقربها مخرجًا، وربما أبدلوا ما بعد مخرجه أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت