فهرس الكتاب

الصفحة 6180 من 23694

والإبدال لازم لئلا يُدخلوا في كلامهم ما ليس من حروفهم. وربما غيروا البناء من الكلام الفارسي إلى أبنية العرب. وهذا التغيير يكون بإبدال حرف من حرف، أو زيادة حرف، أو نقصان حرف، أو إبدال حركة بحركة، أو إسكان متحرك، أو تحريك ساكن. وربما تركوا الحرف على حاله لم يغيروه.

1-قال المحقق: المعرب (ص/ 6)

-أقول: سقط من الأصل لفظ (مذاهب) ولا بد من إثباته، فالذي جاء في المعرب باب معرفة مذاهب العرب في استعمال الأعجمي)، ذلك في مختلف نسخه المطبوعة.

وقد تشعبت وجوه القول في هذه المذاهب. قال سيبويه في الكتاب (باب ما أعرب من الأعجمي- 2/342) : (.. فربما ألحقوه ببناء كلامهم، وربما لم يلحقوه. فأما ما ألحقوه ببناء كلامهم فـ -درهم- ألحقوه ببناء هجرع، وبهرج ألحقوه بسلهب، ودينار ألحقوه بديماس... وربما غيروا الحرف الذي ليس من حروفهم ولم يغيروه عن بنائه في الفارسية نحو فرند وبقَّم وآجرّ وجربُز) فثبت بهذا أن العرب لم يوجبوا إلحاق المعرب بالبناء العربي. وقد أخذ بهذا صاحب المعرب، وخالفه الحريري في درة الغوّاص فاعترض على من جاء بـ (شطرنج) بفتح الشين، وقال (80) : (وقياس كلام العرب أن تكسر -أي الشين- لأن من مذهبهم أنه إذا عرب الاسم العجمي رُد إلى ما يستعمل من نظائره في لغتهم وزنًا وصيغة، وليس في كلامهم -فعْلَلّ- بفتح الفاء، وإنما المنقول عنهم في هذا الوزن -فِعلَل- بكسر الفاء. فلهذا وجب كسر الشين من الشطرنج ليلحق بوزن -جِردَ حل- وهو الضخم من الإبل) .

وجاء في شرح درة الغواص لأحمد شهاب الدين الخفاجي (174) : (ولم يذكر فيه ابن السكيت إلا الفتح- فتح الشين. ولهذا قال ابن بري أن أئمة اللغة لم يذكروا فيه إلا فتح الشين، وكذا قال في إصلاح المنطق، فإذا عرفت هذا علمت أن في كلام المصنف -أي الحريري- خللًا من وجوه: الأول أنه أنكر الفتح، وهو المعروف عند أئمة اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت