فهرس الكتاب

الصفحة 6183 من 23694

فقد ذكر الجواليقي في المعرب أن (الكرْد) معناه العنق وأصله بالفارسية (كَردن) وأشار إلى بيت للفرزدق جاء فيه (الكرد) بهذا المعنى. وأيده ابن بري في أن أصله (كردن) فحذفت منه النون، بالتعريب. وفعل ذلك صاحب الشفاء. و (كردن) بالفارسية العنق ولكن بكاف فارسية، فقد أبدلوا بالتعريب الكاف العربية من الكاف الفارسية وحذفوا النون. وقد روى ابن منظور في اللسان (القرد) بدلًا من (الكرد) وجعل الأصل الفارسي (قردن) ، وهو غريب لأن القاف ليست أصلية في الفارسية. ولو جعل الأصل في (القرد) : كردن لما بعد ذلك لأنه قد يبدل القاف من الكاف الفارسية.

3-قال المحقق: كذا في الأصل ولعل المراد (ابن الجواليقي) أو أنّ الصواب قالوا.

-أقول ليس القول ما قال المحقق، فالكلام هنا لابن بري وقد أورد مثالين على التعريب بالحذف فقال (والحذف نحو كرد وأصله كردن) . والوجه أن يكون تمام الكلام (وبهرج وأصله..) . وقد فات المحقق هنا أن يتبين حقيقة الأصل الفارسي لبهرج. فإذا كان ابن بري قد أشار إلى أن العرب خلصوا إلى (بهرج) بعد حذف حرف من أصله الفارسي، فكيف يكون (بهره) هو الأصل؟ وما الحرف المحذوف هنا؟ أقول الصحيح أن الأصل هو (نَبَهْره) بفتحتين فسكون، وأن قول ابن بري في النص هو (وبهرج وأصله: نَبَهْره) ، فيكون المحذوف بالتعريب هو النون. فانظر إلى ما جاء في المعرّب: (قال ابن دريد وابن قتيبة: البهرج الباطل، وهو بالفارسية نَبَهْره/ 48) . ونحو من ذلك في المزهر (1/170) وفي شفاء الغليل، وفي التقريب، أي أنهم عربوا (نبهره) فحذفوا النون وأبدلوا الجيم من الهاء فقالوا (بهرج) . و (نبهره) في المعجم الذهبي معناه الغش، ومعربه (نبهرج) ، فاكتفى بإبدال الجيم من الهاء ولم يحذف، كما ذكره الشيرازي في المعيار، وأشار إليه الشفاء فقال (ويقال فيه نبهرج) ، كما أشار إليه التقريب إذ قال (درهم بهرج ونبهرج) .

وجاء في الكتاب (ص/ 23) أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت