فهرس الكتاب

الصفحة 6185 من 23694

فأين مثال ما أبدل من كافه الفارسية جيم؟ أقول جاء ذلك في الصفحة التالية إذ قال (وجورب وأصله كورب) ، وكان من حق هذا المثال أن يتقدم المثالين (الكربج والقربق) في نص المعرب، ما دام قد تقدم الكلام على إبدال الجيم، أو يلي هذه المثالين إذا تقدم الكلام على إبدال الكاف والقاف، كما جاء في المزهر (كقولهم كربج الكاف فيه بدل من حرف بين الكاف والجيم، فأبدلوا فيه الكاف أو القاف نحو قربق، أو الجيم نحو جورب) . ونحو ذلك ما قاله ابن بري أيضًا (ص/ 21) .

2-قال المحقق: قوله خروجهم، أي الحركة من آخر الكلمة، وهي الفتحة الممالة نحو الكسرة والتي يرسم بعدها الهاء كأنها هاء التأنيث. وكلام المؤلف بعد هذا يؤيد ما ذهبنا إليه.

-أقول جاء النص (والجيم من مُوزج بدل من خروجهم لكونها لا تثبت على حال واحد في الوقف هاء وفي الأصل تاء) . وقدفات المحقق فيه غير تحريف وتصحيف. فليس ما اعترى الأصل من التشويه بالشيء اليسير، وقد صح فيه قول الجاحظ في كتاب الحيوان حول ما يعرض للكتاب من الإفساد بأيدي النساخ، كما ذكرناه في المقدمة: (ولا يزال الكتاب تتداوله الأيدي الجانية.. حتى يصير غلطًا صرفًا) .

وقد وددت لو حاول المحقق أن يستفتي مرجعًا يتبين به دلالة النص ليرمه ويسوي درءه ويرده إلى موضعه من اتصال الكلام، كما وددت أنه لم يأت بحاشية تزيد الأصل إشكالًا حتى يصير إلى إبهام لا يشفع فيه تأويل، والتياث لا ينفع فيه تفسير أو تبيين.

ذلك أنه سقط من الأصل لفظ (الهاء) بعد (بدل) . وجاء (خروجهم) مصحفًا، وصوابه (حروفهم) وجاء (وفي الأصل تاء) ، وصوابه (وفي الوصل ياء) . ثم أسقط المحقق من الأصل (ياء مرة وهمزة مرة أخرى) ، فقال: (جاء بعد قوله تاء- وهي ياء- عبارة مقحمة هي: مرة وهمزة أخرى، وليس لها من وجه) فاشتد الغموض بهذا الحذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت