فهرس الكتاب

الصفحة 6186 من 23694

أما صحة العبارة فهي: (والجيم من موزج بدل من الهاء من حروفهم لكونها) أي الهاء (لا تثبت على حال واحد، لأنها في الوقف هاء، وفي الوصل ياء مرة، وهمزة مرة أخرى) . وبهذا يتضح الصواب ويستبين فيؤيد بعضه بعضًا ويدعو بعضه إلى بعض.

ودليل ذلك ما جاء به سيبويه في الكتاب (2/342) : (ويبدلون مكان آخر الحرف الذي لا يثبت في كلامهم إذا وصلوا -الجيم- وذلك نحو كوسه وموزه. لأن هذه تبدل وتحذف في كلام الفرس، همزة مرة وياء مرة أخرى) فالهاء في مثل (كوسه وموزه) من الفارسية لا تثبت إلا في الوقف، فإذا وصلت كانت ياء مرة وهمزة مرة أخرى.

وأوضح ذلك صاحب التقريب فقال (ص/ 12) : (وتسمى عندهم بالهاء الرسمية لأنها ترسم ولا ينطق بها، غير أنها في مثل بنده شاه، بمعنى عبد الملك، يضعون فوق الهاء علامة الهمزة ويلفظون بها ياء، وفي مثل بنده آت، بمعنى عبدك، يزيدون بعدها همزة وينطقون بهذه الهمزة) .

وخلاصة الأمر أن (الموزج) بضم الميم وفتح الزاي أصله (مُوزَه) وهو الخف وقد جاء بفتح الأول في (اللسان والقاموس) ، كما جاء بضمه في النهاية، والجمع موازجة كما نص عليه المعرب (311) . ولا يمنع هذا من جمعه على موازج، على القياس، كما جاء في جمع جورب جوارب وجواربه. وفي الأساس (والنساء يلبسن الموازج والموازجة) .

وفي (السامي/140) للميداني النيسابوري (الخفّ الموزج، بفتح الميم، وفارسيته -مُوزه- بضمها، والجمع الموازجة، والهاء للعجمة) .

وقد عثرت بعد طول بحث على حاشية بمخطوط المعرب (9012) في المكتبة الظاهرية هذا نصها: (وإنما لزم البدل منها وإن كان الهاء من حروفهم، لكونها لا تثبت على حالة واحدة، لأنها في الوقف هاء، وفي الوصل ياء مرة وهمزة أخرى) ولعل هذه الحاشية هي الأصل الصحيح لكلام ابن بري.

وجاء في الكتاب (ص/ 23 و 24) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت